لقد عرف الادب العربي قفز نوعية فقد انتقل من المنظومة الشعرية مرورا بالمقالة الادبية و انتهاءا بالقصة او الاقصوصة حيث ظلت القصة او الاقصوصة مرأة تعكس ما يجري داخل المجتمع فبرز قصاصون ابانوا عن مذى نبوغهم في هذا المجال ومن بين القصاصين نجد القصاص (....) الذي ترك بصمة قوية عادة بالنفع على هذا الجنس الادبي و لعل قصته هذه قيض الدرس و التي تحمل العنوان (....) .اما في حالة عدم وجود العنوان نقول جاءت قصته هاته مفتقرة للعنوان فسوف نقوم بدراسة مجموعة من الالفاظ .ومن خلال الدراسة الدلالية للعنوان (....) فان الفرضيات التي تطرح نفسها هي ربما القصاص يتحدث عن ......او ربما يتحدث عن ....... او قد يتحدث عن ....... ولعل هذه الفرضيات جعلتنا نقوم بطرح مجموعة من من الاشكاليت .فما هي يا ثرى القضية المعالجة داخل قصة (اسم القصاص ) وماهي اهم الخصائص الفنية التي امتازبها هذا الجنس الادبي ؟ وكيف عمل القصاص على تمثيل الفن القصصي ؟ للاجابة عن كل هذه التساؤلات سوف نقوم بدراسة متانية لكل جوانب القصة بدءا بالمضمون وانتهاءا بالخصائص الفنية .فمند الوهلة الاولى يتضح ان القصة تعلج موضوع (....5 اسطر ..) يتضح ه>ا المتن الحكائي هو موضوع اجتماعي عبر عنه ( القصاص) بكل احترافية .و نجد قد و ظف في قصته هاته مجموعة من الاساليب . فقد نجد قد استعمل اسلوب ( اما حواري او سردي ) ومن خلال ه>ا الاسلوب يتضح ان القصة في بنيتها اتخدت طابعا( اما حلزوني او عادي ) ويتصح ان القصاص قد وظف في قصته هاته مجموعة من الشخصيات او القوى الفاعلة تارجحة بينما هو رئيسي و ثانوي .فالشخصيات الرئيسية هي (....) واما الشخصيات الثانوية فهي (....) اما العلاقة بين الشخصيات مثلا علاقة (تكامل فاطمة –محمد ) وعلاقة( استغلال رب العمل بالعامل ) والحديث عن الاسلوب السردي الذي وضعه القصاص يدفعنا للحديث الى الزاوية التي تموضع فيها السارد فيتضح ان الؤيا من (خلف او من امام ) لانه يعرف كل صغيرو و كبيرة عن ابطاله .اما ان كانت من امام فانه يجهل بعض جانب عن ابطاله .وايضا يجب ان نتكلم عن الحوار بين الشخصيات .فهو ينقسم الى حوار داخلي و حوار خارجي . فبانسبة للحوار الداخلي يعبر عن مشاعر الشخصيات . و الحوار الخارجي يسلط الاضواء على الاشخاص فقط و نجد الزمن حاضر في القصة كذلك قول القصاص (....) *دلالة الزمن على كل حدة * اما المكان فهو حاضر كذلك نجده يتمثل في التالي (الغرفة ... المنزل )* توضيح دلالة كل مكان * اذن نجد ان هذه القصة منسجمة على كل المستويات . فالمضمون الموظف هو طالما اسيلت حوله اقلام القصاصين ولما لاو هو يعد احدى المواضيع الشائكة .كما ان القصة عرفت حظورا على مستوي الخصائص تجلي في توظيف القصاص في مجموعة من الشخصيات عبرت مجرى الاحدات و كذلك الرؤيا (...) التي جعلت السارد يلم من كل الجوانيب .اذن يمكن ان اقول ان الفن القصصي هو اظافة للادب العربي بصفة عامة و للجانب النثري بصفة خاصة
Affichage des articles dont le libellé est دروس اللغة العربية. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est دروس اللغة العربية. Afficher tous les articles
منهجية المعاصرة و التحديت
جاء خطاب المعاصرة و التحديت ليعلن تمرده التام على قواعد الشعر العربي ضاربا عرض الحائط كل القوانين و الظوابط التي عرفتها القصيدة العربية على مر الازمنة .و القصيدة التي بين ايدينا هي للشاعر (......) هدا الشاعر الذي ترك لقلمه العنان وعبر بكل تلقائية عن جل مواضيع عصره تاركا بصمة قوية في مسار الشعر المعاصر .وجاءت قصيدته معنونة ب(....)فالعنوان يوحي دلاليا بان (.....)اما تركيبيا فجاء في صيغة (...) اذن بدراستنا للعنوان فيحتم علينا الامر بطرح مجموعة من الفرضيات .فربما شاعرنا يتحدت عن .... وقد يتحدت عن ..... وربما يتحدت عن ...... اذن هذه الفرضيات المطرحة جعلتنا نطرح مجموعة من التساؤلات .ما هو يا ترى الموضوع الرئيسي داخل هذه القصيدة ؟ وماهي الاساليب التي سخرها الشاعر لايصال مكنوناته و احاسيسه الى قرائه ؟ و ما مذى تمتيلية النص للخطاب الذي ينتمي البه اليه ؟ اذن للاجابة عن هذه الفرضيات المبهمة و التساؤلات المطروحة سنقوم بالغوص في اعماق القصيدة لاستقطاب معانيها ودلالتها بدءا ببمضمونها و انتهاءا بخصائصها .
ان مضمون النص هو تعبير صريح من شاعر ابى الى ان يعرض (.5 اسطر ...) ويظهر مند الوهلة الاولى ان الشاعر لم يخرج عن المالوف اي جاء بموضوع يتناسب بخصوصيات المدرسة الحادثوية . فهو مضمون عصري بعيد كل البعد عن المضامين التقليدية . و هو مأشر على مذى الانتقال النوعي الذي عرفته القصيدة علي مستوي المضمون و للتعبير عن هذا المضمون نجد الشاعر سخر مجموعة من الأشياء في مقدمتها المعجم الذي نجده يتفرع الى حقلبن دلاليين: حقل دال علي (....) وحقل دال علي (....) بانسبة للألفاض التي تعبر عن الحقل الأول فهي (.....) اما الألفاض الدالة علي الحقل الثاني فهي (....) يلاحظ من خلال الألفاض نجد أن الحقل المهيمن هو الحقل الدال علي (....) اذن العلاقة بين الحقلين ام (تكامل أو تناقض ) ولعل شاعرنا وجد نفسه مظطرا للاظفاء علي القصيدة لمسة فنية تجلت في الصور الشعرية فنجد أنه سخر اسلوب التشبيه كقوله في البيت (..شرح التشبيه )وكذلك نجد الاستعارة (شرح الاستعارة ) كما نجده قد وظف الرمز كقوله (....) وأيضا الأسطورة كقوله (.....) وكذلك وجود الانزياح كقوله (....) اذن يلاحظ أن الصور الشعرية قد عرفت تحديث تمثيل في الرمز و الأسطورة وتقليد تمثل في التشبيه و الاستعارة .كل هذا يدفعنا للحديث عن جانب أخر من جوانب القصيدة ألا وهي بنية القصيدة .فالقصيدة قد كسرت كل القوالب التقليدية من وحدة القافية حيت انتقلت الى التنويع .ونظام السطر ونظام التفعيلة .معلنة بذلك انتهاء عهد وبداية عهد أخر . أما على مستوى البنية الداخلية فيلاحظ تكرار مجموعة من الكلمات (......) وكذلك بعض المرادفات (.....) ونجد أن الشاعر قد سخر مجموعة من الأساليب تفرعت بينما هو انشائي وما هو خبري . فالألفاض الدالة على الأسلوب الخبري هي.....) أما الفاض الأسلوب الانشائي هي .....).يلاحظ طغيان الأسلوب الخبري نظرا للرغبة الملحة للشاعر في اخبار قرائه عن الرسالة التي يود تمريرها عن طريق هذه القصيدة .
وبعد هذه الاشواط من التحليل التي بدأناها بالمضمون و انتهاءا با الأخصائص الفنية التي تميزت بها قصيدة (.......) .يمكن القول أن القصيدة مثلت خطاب المعاصرة و التحديث خير تمثيل .فالقصيدة هي قمة في العصرنة و الروعة في التحديث أتى على جميع المستويات .على مستوى الشكل ضربت القوالب التقليدية عرض الحائط ونظام السطر_ ونظام التفعيلة _نظام السطر بدل الشطرين _تنويع الروي بدل توحيده _ توظيف الأسطورة و الرمز أما على مستوى المضمون .فهو مضمون جديد استعملت فيه لغة سهلة اذن نقول أن القصيدة هي نمودج حي لمدرسة أبت أن تجدد حتى على مستوي الشعر تماشيا مع كل التجديد الذي عرفته جل الميادن
14:59
منهجية التطوير و التجديد
جاء خطاب التطوير و التجديد ليبني أبراجه على أنقاظ خطاب البعت و الاحياء أتيا بمواضيع جديدة من قبل التمجيد المفرط للطبيعة حيث ظلت هي العالم المثالي الذي اتخدت عنه أغلب رواد هذا الاتجاه الشعري . والقصيدة التي بين أيدينا هي للشاعر (....) الذي ترك بصمة قوية أترت بشكل كبير على مجريات ومصار هذا الاتجاه وقصيدته هاته جاءت معنونة ب (....) فالعنوان دلاليا يوحي (....) وفي حالة عدم وجود العنوان انطلاقا ( من دراسة البيت الاول والأخير ) اذن فان الفرضيات الني تطرح نفسها هي : ربما الشاعر يتحدت عن .... أو ربما يتحدت عن ..... وقد يتحدت عن ..... هذه الفرضيات المطروحة تحتم علينا طرح مجموعة من الاشكاليات : فما هو الموضوع الرئيسي داخل خبايا القصيدة ؟وماهي الوسائل التي سخرها شاعرنا لايصال رسالته للمتلقي ؟وما مذى تمثيلية النص للخطاب الذي ينتمي اليه ؟للايجابة عن كل هذه الأسئلة سنفوم بتسليط الأظواء على خبايا القصيدة لعلنا نجد جوابا متكاملا لكل هذه التساؤلات .
ان مضمون القصيدة هو مضمون عبر عنه الشاعر بكل حماس وهو يتناول (5 أسطر ) ان هذا المضمون يعتبر من المضامين التي خلدت المدرسة الرومانسية فهو يخاطب (.. الطبيعة ..) باجلال . و للتعبير عن هذا المضمون وجد شاعرنا نفسه مظطرا للاستنجاد بمجموعة من الوسائل . فأولها المعجم الذي ينقسم الى حقلين دلاليين حقل دال على (....) و حقل دال على (...) فيما يخص ألالفاض الذي يعبر عن الحقل الأول هي (....) وأما ألالفاض الذي يعبر عن الحقل التاني (....) من خلال هذه الألفاض يتضح هيمنة الألفاض الدالة على (....) اذن العلاقة بين الحقلين هي علاقة ( تكامل أو تناقض ) لأن (.....) اذن يتضح أن المعجم هو معجم بسيط استعمل فيه ألفاض سهلة وهو ما يجعلنا نقول أن المدرسة الرومانسية عرفت تجديدا حتى على مستوى اللغة.ولرغبة الشاعر في ضمان وصول رسالته الي المتلقي في أحسن الظروف نجده قد سخر مجموعة من الصور الشعرية تنوعة وتفرعت بين التشبيه و الاستعارة و المجاز فالتشبيه كقوله في البيت (...)(شرح التشبيه) .أما الاستعارة فجاءت في البيت (...) {حيت استعار ...من صفات...وأعطاها ...} والنص يزخر بمجموعة من الصور المجازية .وهكذا نجد أن هده الصور قد أظفت على القصيدة صبغة جمالية من جهة ومن جهة أخرى ضمنت ايصال أحاسيس الشاعر في حالة من الابداع و الروعة ولعل شاعرنا لم يقف عند هذا الحد وانما نجد أن قصيدته قدمت في (نظام الشطر موضة جديدة )(نظام الشطرين قدمت في قالب تقليدي )ونجد أن القصيدة قد خظعت لم يسمى بالتصريع ,و كذلك هناك ما يسمى بالتدوير الذي نلاحظه في البيت(أحم د)والقصيدة جاءت (موحدة الروي أو متعددة الروي ) أما على مستوى القافية فقد جاءت موحدة .أما على مستوى البنية الايقاعية الداخلية فان القصيدة قد عرفت تكرار مجموعة من المرادفات (...)وتكرار مجموعة من الكلمات(...)وكذلك لاننسى تكرار الروي الذي أظفى على القصيدة نغمة موسيقية .وهكذا نجد أن البنية الايقاعية {(في حالة وجود نظام الشطرين و الروي الموحد)}لم تخرج عن المالوف وانما اتبعت خطوات الشعر الكلاسكي بصفة خاصة و الشعر القديم بصفة عامة .{(في حالة وجود نظام الشطرين والتنوع في الروي)}جددت ثارة و قلدت تارة اخرى فالتجديد يلاحظ على مستوى التنويع في الروي أما التقليد فيلاحظ في حفاظه على نظام الشطرين {( في حالةعدم وجود نظام الشطرين والتنوع في الروي)} تمرضت على القواعد الأساسية للشعر العربي ويتضح ذلك على مستوى تبنيها للنظام السطر و التنويع على مستوى الروي ويلاحظ من خلال القصيدة من خلال القصيدة أن الشاعر قد سخر مجموعة من الأساليب تفرعت الى شقين أساسيين .فالشق الأول يتمثل في الأسلوب الخبري والذي تعبر عنه الالفاظ التالية (دهبت...)أما الشق الثاني فيتمثل في الأسلوب الانشائي الذي جاء في صيغة (نداء _استفهام_تعجب _امر).يلاحظ أن الأسلوب المهيمن هو الأسلوب الخبري نظرا للرغبة الملحة للشاعر في اخبار المتلقي عن كل مكنوناته وأحاسيسه التى طالما عبر عنها في كل محتويات القصيدة
وبعد هذه أشواط من التحليل يمكن أن نقول أن خطاب التطوير و التجديد قد عمل على صياغة منظور جديد في القصيدة العربية,فنجده قد عمل على استحدات مواضيع جديدة مخالفة للمالوف و مغايرة لما رايناه في خطاب البعت و الاحياء .فقد استحدت على مستوى المضمون و الشكل وتجديد نظام السطر بنضام الشطرين ,لكنه حافظ على مستوى الشكل ,فحتى على مستوى اللغة نجد لغة سهلة بسيطة قادرة على الفهم اذن يمكن أن نقول أن خطاب التطوير و التجديد جعل القصيدة العربية تقفز قفزة نوعية في أفق السعي نحو التغيير.
14:51
منهجية كتابة خطاب البعث والإحياء
مقدمة*يمثل عصر النهضة نقطة تحول في القصيدة من طور الصنعة والبديع إلى طور البعث والإحياء حيث إشتدت الرغبة في العودة إلى الأصول القديمة بإعتبارها نماذج تُحتوى بها ومنطلقا أساسيا للإنعتاقمن قيود الركود والجمود ويعد(صاحب النص)بشهادة عدد من النقاد وإلى حنين أحد الرواد الذين كان لهم الفضل الكبير في إحياء الشعر العربي والشاعر(فلان+التكلم عن حياته).فإلى أي حد كان هذا الشاعر مثلا للثراث الشعري القديم؟ وما الخصائص التي إلتزم بها وسعى إلى بعثها وإحيائها؟وماهي حدود تقييده بعمود الشعر العربي؟
*العرض*فالقصيدة التي بين أيدينا التي عُنوِنيت بـ(عنوان القصيدة)لـ(صاحبها)،تعد من أبرز القصائد وأجملها،فمن فمن خلال الملاحظة البصرية يلاحظ أن شكل القصيدة لايختلف في شيء عن القصائد العربية القديمة،فهي تنتمي إلى الشعر العمودي،الاقائم على نظام الشطرين المتناظرين-الصدر والعجوز-ويتقيد فيه صاحبه بوحدة القافية والروي والوزن والعنوان(عنوان القصيدة)جاء ببنية لغوية(مركبة لفظية أو أكثر)(بسيطة لفظ واحد)وهو يحيل على موضوع(موضوع القصيدة)الذي تختزله كلمة(أحد ألفاظ العنوان)ويؤطر دلالت القصيدة وكما أنا قراءة أبياتها(..)تُفظي إلى إستنتاج عام مفاده أن ثمة مواقف مختلفة وأبعاد متنوعة ودلالات متعددة وتختزل تجربة الشاعر وتعلن عن أحواله النفسية وإنفعالاته الداخلية،وهذا يعني أن مضامين هذه القصيدة ليست واحدة وأيما تتنوع حسب إختلاف الوحدات الدالة عليها والمواقف المعبرة عنها وهذه تعتبر سمة أساسية من سمات القصيدة الكلاسيكية.
ويتبين هذا من خلال الوحدالت التي قسمها صاحب النص قصيدته وهي على النحوالتالي،فالوحدة الأولى تضم الأبيات{..}حيث يخصص شاعرنا بالحديث عن(..)أما الوحدة الثانية فتضم الأبيات{..}وفيها يتنقل الشاعر من الحديث عن(..)إلى الحديث عن(..)وأخيرا الوحدة3 والتي تضع الأبيات{..}وقد ضمَّنها الحديث عن(..)أما على صعيد المعجم فنلاحظ هيمنة حقل(..)على حقل(..)،هذا يفضي إلى حظور ذات الشاعر المتكلمة.والملاحظ من خلال تتبع الحقلين أن العلاقةالتي تربط بينهما هي علاقة(إنسجام،تكامل،تضاد..)،والمتأمل في الصور الشعرية نجد أن القصيدة تعتمد في تشكيل مضامين على تقنيات البلاغية العربية القديمة من(سجع،تشبيه،إستعارة،مجاز،جناس،طباق)ومن التشابيه تشبيه الشاعر في البيت{..}(أمثلة)ومن الإستعارة(أمثلة)..وبعد ذلك يتحقق حضور كا من الإيقاع الداخلي والخارجي(البحر،الوزن،الروي،القافية)،فالقصيدة نظمت على وزن البحر(أذكر البحر)ذي التفعلة المركبة وهومن البحور الخليلية الفخمة وهو يضفي على القصيدة إيقاعا موسيقيا رناناً.وإذا كان شاعرنا قد إلتزم بتفعيلة البحر(..)فإنه قد إلتزم في الآن نفسه بوحدة القافية(تحديدهاونوعها)(مقيدة أو مطلقة)ووحدة الروي(حرف)محافظا بذلك على أهم خصائص القصيدة العمودية ذات نظام الشطرين المتناظرين والذي يخلق تجانسا إيقاعياً ينسجم ‘لى حد كبير مع حركات المدِّ وتكرار بعض الأصوات(أمثلة)إضافة إلى ذلك نجد أن شاعرنا من الناحية الأسلوبية يتأرجح بين الإخبار والإنشاء رغبة في وصف الحالة النفسية للشاعر،ومن الصيغ الإنشائية نجد(التعجب)(أمثلة)وكذلك أسلوب(النداء)(أمثلة)وكذلك أسلوب(التمني)(أمثلة)،وكذلك نسجل حظور الضمائر(الغائب أوالمخاطب أوالمتكلم)وكلها تحيل عن واقع المأساة التي تعانيها ذات الشاعر.
*
خاتمة*وتأسيسا على ما سبق يتضح لنا من خلال قصيدة الشاعر(عنوانها)قد ظل وفيا لتقاليد القصيدة العربية ومخلصا لنظامها وبالتالي تأكد لنا بالدليل والبرهان على إنتماء هذه القصيدة إلى خطاب البعث والإحياء.
14:45
منهجية المسرحية
إن المسرح كان ولا يزال أب للفنون جميعها لتاريخه الطويل الممتد في القدم ولقدرته الهائلة على الجمع بين العديد من الفنون وقد انبثقت منه العديد من الفنون تطورت وسايرت الأوضاع في المجتمع ومهما تغيرت أساليب المسرح وأدواته وصيغه إلا أنه يظل فنا مرتبطا بالحياة لخاصيته الدرامية وقدرته على على خلق ذلك الجو من التفاعل الحي والمباشر بين الممثل والجمهور، وباعتبار المسرح فنا دخيلا على الوطن العربي فقد جذب العديد من الأدباء العرب الذين اتخذوه سلاحا للكشف عن أوضاع المجتمع وذلك في فضاء عمومي حر ومنفتح يمثل المسرح أحد أعمدته الأساسية ومن بين هؤلاء الأدباء الذين تركوا بصمتهم في هذا المجال ( أكتب الكاتب هنا ) ولعل مسرحيته هذه التي بين أيدينا والتي جاءت معنونة ب(أكتب عنوان المسرحية)فالعنوان يوحي لنا من الوهلة الأولى ب(أكتب دلالة العنوان) ولعل الفرضيات التي تطرح نفسها هي ربما الكاتب سوف يتحدث في مسرحيته هذه حول (،،،،،،،) أو ربما سوف يتحدث حول (،،،،،،،،،) هذه الفرضيات المطروحة جعلتنا نطرح العديد من الإشكالات وهي =
= ما هو يا ترى الموضوع الذي تعالجه المسرحية
= أكتب المطلوب منك
= أكتب المطلوب منك
وبعد قراءتنا للمسرحية يظهر أن الموضوع الذي تعالجه هو ( أكتب الموضوع الذي تعالجه المسرحية ) تتميز هذه المسرحية بنوعها الدرامي في معالجتها للقضية وتختلف الشخصيات في هذه المسرحية حسب دورها فنجد الشخصيات الأساسية تتمثل في ( أكتب الشخصيات الرئيسية في المسرحية ) وتشكل هذه الشخصيات الأعمدة الأساسية للمسرحية أما الشخصيات الثانوية فهي تتجسد في ( أكتب الشخصيات الثانوية هنا ) وتلعب هذه الشخصيات أدوارا ثانوية وجانبية ويقتصر دورها على مساعدة الشخصيات الرئيسية والربط بين الأحداث في قالب درامي مثير ومشوق وتجمع بين هذه الشخصيات علاقة تقوم على (أكتب العلاقة بين هذه الشخصيات ) والحديث عن الشخصيات وأدوارها في المسرحية يدفعنا إلى الحديث عن الزمن في المسرحية فهو ينقسم إلى عدة أزمنة بحيث نجد ( أكتب الأزمنة الموجودة في المسرحية ) وبالحديث عن الزمن في المسرحية لابد من المرور إلى المكان حيث نجد المكان في المسرحية يتجلى في (أكتب الأمكنة في المسرحية ) يعتبر المكان والزمان في القصة إحدى العنصرين الأساسيين في الكتابة المسرحية ويرتبطان بشكل قوي بسلسلة الحالات والتحولات التي تطرأ على الشخصيات ومن الأساليب التي ساهمت في اتساق هذه المسرحية نجد هيمنة الأسلوب الحواري تقوم فيه الشخصيات على الحوار والتواصل ومثال ذلك الحوار بين ( أكتب مثال للحوار بين الشخصيات) وأسلوب الاستفهام ومثال ذلك ( أكتب أسلوب الاستفهام ) بالإضافة إلى الأساليب اللغوية ونذكر الربط بين الجمل والعبارات ويتجلى ذلك في (،،،،،،،،) وبعض العبارات المتكررة وذلك من خلال ( أكتب العبارات المتكررة) بهذا نجد أن المسرحية قد اتخذت طابعا ( حلزوني أو عادي ) كما يتجلى دور السارد في هذه المسرحية في ( أكتب دور السارد ) ساهمت كل هذه العناصر في خلق مسرحية درامية مشوقة تعالج موضوعا ذا أهمية كبيرة لطالما شغل محفظة العديد من الكتاب في مجال المسرح
وبعد هذه الأشواط الطويلة من التحليل يمكن القول أن المسرح هي الرؤية الشاملة للفنون وذلك لامتلاكه القدرة على دمج مجموعة من الفنون كالرقص والموسيقى و القصة
اذن بعد هده الأشواط من التحليل يتظح أن الكتابة المسرحية أضحت عنوان بارزا في الأدب العربي فالمسرحية التي بين أيدينا هي نمودج حي لجملة من المسرحيات كانت و مازالت بمثابة المراة العاكسة لصورة المجتمع ولعل المسرحية التي بين ايدينا أعطت المثال الحي على ذلك فهي متكاملة متناسقة على مستوى الشكل و المضمون
14:39
الدرس اللغوي : التكرار
المراجع : ـ في رحاب اللغة العربية . السنة الثانية من سلك البكالوريا – مسلك الآداب والعلوم الإنسانية .
الكفايات المستهدفة :
ـ تواصلية : القدرة على توظيف المعارف والضوابط اللغوية في سياقها التواصلي.
ـ منهجية : توظيف المعارف اللغوية والأسلوبية في وضعيتي التلقي والإنتاج .
ـ ثقافية : التمكن من لغة واصفة مستخلصة من الظاهرة المدروسة.
خطوات الدرس :
التمهيد : وضع التلميذ أمام أهمية الظاهرة اللغوية والأسلوبية في بناء القدرة التواصلية .
الأمثلة:
1ـ قال محمد الحلوي:
يا بلادي هواك ينساب في قلبـــــي انسياب الدماء في الأجســـــــــــــاد
يا بلادي هواك ينساب في قلبـــــي انسياب الدماء في الأجســـــــــــــاد
ملءَ قلبي وملءَ أنفَاسي الوَلْهَـــــ ى وملء الفضَاءِ و الأبعَـــــــــــــــاد
يا بلادي وليس أشهى إلى نفسي وأحلى منْ أَنْ أُنَادِي يا بــــــــــــلادي
2ـ قال البحتري:
صُُُنت نفسي عما يدنس نفسي وترَفعْتُ عن جَدَى كُلٍ جِبْــــــــــــــسِِ
صُُُنت نفسي عما يدنس نفسي وترَفعْتُ عن جَدَى كُلٍ جِبْــــــــــــــسِِ
وتماسكت حين زَعْزَعَنِي الدًهْـــر التِمَاسا منه لتعسي و نَكســـــــــــــي
3ـ قال محمد الشنكيطي: لِلًهِ لِلًهِ ما أبهـــــــاك مكنــــــــــاسُ خِصْبٌ وَرَخْصٌ وأغراسٌ وأعْـــرَاسُ
مَكْناسُ مَا نظرتْ عيني نظيرتَهَـــا أرضٌ هي الأرضُ بلْ ناسٌ همُ النًاسٌ
ما مر منها امرؤ إلا ومر بــــــــه ريح هو المسك أنفاس بأنــــــفاس
4ـ قال عبد الكريم الطبال:
ليتني كنت دمعةً في جُفُونِ العُشْـــ ــبِ ألهو مع الهَبَاء والضِيَـــــــــــــاء
ليتني كنت دمعةً في جُفُونِ العُشْـــ ــبِ ألهو مع الهَبَاء والضِيَـــــــــــــاء
ليتني كنت بسمة في فم الفجـــــــــ ـــر فأُجْلِي الظلام عن دُنْيَــــــــــــــاء
ليتني كنت عشبة في ضفاف النهــ ــر أسْلُو برقصة الأفْيَــــــــــــــــــــاء
5ـ قال اسماعيل صبري:
طَرَقتُ الباب حتى كَلً مَتْنِــــــــي ولما كَلً مَتْنِي كَلًمَتْنِـــــــــــــــــــــــــــي
فقالت لي أيا إسماعيل صَبْــــــرا فقلت لها أيا أسْمَا عِيلَ صَبْــــــــــــرِي
طَرَقتُ الباب حتى كَلً مَتْنِــــــــي ولما كَلً مَتْنِي كَلًمَتْنِـــــــــــــــــــــــــــي
فقالت لي أيا إسماعيل صَبْــــــرا فقلت لها أيا أسْمَا عِيلَ صَبْــــــــــــرِي
- ملاحظة الأمثلة:
المثال الأول:في هذا المثال نلاحظ ورود نفس الحروف(س ـ ق ـ ب)والكلمات (يا بلادي ـ قلبي ـ ملء )مرتين أو أكثر، وهذا ما يعرف بالتكرار ،ويكون في الحرف أو اللفظ أو العبارة ولكن يختلف المعنى وإن تعدد التكرار،وهذا ما يعطي للتكرار وظيفة تأكيدية.
المثال الثاني: بملاحظة المثال الثاني نجد أن حرف السين تكرر سبع مرات في البيتين ، وهذا النوع من التكرار يسمى التكرار الحرفي مما يؤكد الحالة النفسية التي يعيشها الشاعر ، إضافة إلى الوظيفة الإيقاعية التي يمثلها.
المثال الثالث: بالإضافة إلى التكرار الحرفي (السين)نجد تكرارا لفظيا (لَله ـ مكناس ـ أرض ـ الناس ـ مرـ أنفاس )
وهو يقوى المعنى الدلالي الذي يرمي إليه الشاعر من خلال تجربته.، والوظيفة هنا تأكيدية أولا.
المثال الرابع: نتجاوز مع المثال التكرار الحرفي والتكرار اللفظي لنكتشف تكرار عبارة بكاملها (ليتني كنت )، وهو تكرار يفيد رغبة الشاعر في التحول وإن كان مستحيلا ، ولكنه تمني يؤكد بتكراره أنه غير راض على وضعه الآني.وهو تكرار يضيف إلى الوظيفة التأكيدية وظيفة إيقاعية من خلال تكرار ألفاظ بعينها بنوع من التوازي الصوتي.
المثال الخامس:في هذا المثال نجد التكرار اتخذ طابعا تمويهيا وهو ما أضفى صبغة تزينية فالتكرار الحرفي يوحي بتكرار لفظي مما يعطي بعدا موسيقيا جماليا وإن اختلفت الألفاظ دلاليا ( كل متني ـ كلمتني، إسماعيل ـ أسما عيل).فالتكرار إذن تكرار تزيني له وظيفة إيقاعية.
خلاصة عامة:
تعريف التكرار:
التكرار ظاهرة موسيقية ومعنوية تقتضي الإتيان بلفظ متعلق بمعنى ، ثم إعادة اللفظ مع معنى آخر في نفس الكلام.
أنواع التكرار :
يتحقق التكرار عبر عدة أنواع:
1ـ تكرار الحرف : وهو يقتضي تكرار حروف بعينها في الكلام ، مما يعطي الألفاظ التي ترد فيها تلك الحروف أبعادا تكشف عن حالة الشاعر النفسية.
2ـ تكرار اللفظة: وهو تكرار يعيد نفس اللفظة الواردة في الكلام لإغناء دلالة الألفاظ ، وإكسابها قوة تأثيرية .
3ـ تكرار العبارة أو الجملة: وهو تكرار يعكس الأهمية التي يوليها المتكلم لمضمون تلك الجمل المكررة باعتبارها مفتاحا لفهم المضمون العام الذي يتوخاه المتكلم.إضافة إلى ما تحققه من توازن هندسي وعاطفي بين الكلام ومعناه.
أغراض التكرار ووظائفه:
1ـ الوظيفة التأكيدية: ويراد بها إثارة التوقع لدى التلقي ، وتأكيد المعاني وترسيخها في ذهنه.
2ـ الوظيفة الإيقاعية: فالتكرار يساهم في بناء إيقاع داخلي يحقق انسجاما موسيقيا خاصا .
3ـ الوظيفة التزينية: وتكون بتكرار ألفاظ مختلفة في المعنى ومتفقة في البنية الصوتية،مما يضفي تلوينا جماليا على الكلام.
08:23
الدرس اللغوي : التوازي
.
الكفايات المستهدفة :
ـ تواصلية : القدرة على توظيف المعارف والضوابط اللغوية في سياقها التواصلي.
ـ منهجية: توظيف المعارف اللغوية والأسلوبية في وضعيتي التلقي والإنتاج .
ـ ثقافية : التمكن من لغة واصفة مستخلصة من الظاهرة المدروسة.
خطوات الدرس :
التمهيد:وضع التلميذ أمام أهمية الظاهرة اللغوية والأسلوبية في بناء القدرة التواصلية .
الأمثلة:
1- قال البارودي يصف حديقة:
فإذا نظرت ففي السماء غمَامَةٌ ¯ تَدِقُّ الجُمان وفي الفضاء غديرُ
فإذا نظرت ففي السماء غمَامَةٌ ¯ تَدِقُّ الجُمان وفي الفضاء غديرُ
وإذا أصخت فللبلابل نغمـــــــةٌ ¯ تُشْجي الخَليَّ وللحمـام هديــــرُ
2- وقال أيضا مفتخرا :
أنا المرءُ لا يثنيه عن دَرَكِ العلا ¯ نَعيمٌ، ولا تغدو عليه المفَاقــــِرُ
أنا المرءُ لا يثنيه عن دَرَكِ العلا ¯ نَعيمٌ، ولا تغدو عليه المفَاقــــِرُ
قؤولٌ وأحلام الرِجال عوازب ¯ صَؤُولٌ ، وأفواه المنايا فواغــرُ
3- قال أبو القاسم الشابي :
ولعلعةُ الحقِ الغضوبِ لها صدٌ ¯ ودمْدَمة الحرب الضَّروس لها فَمُ
ولعلعةُ الحقِ الغضوبِ لها صدٌ ¯ ودمْدَمة الحرب الضَّروس لها فَمُ
4- وقال أيضا :
في ظلام الكهوف أشباحُ شؤْم ٍ ¯ وبهذا الفضــاء أطيــاف نَحْــسٍ 5- قال عبد الرحمن شكري :
يـا ريح أيُ زئير فيك يفزعني ¯ كما يروِع زئير الفاتك الضــاري
في ظلام الكهوف أشباحُ شؤْم ٍ ¯ وبهذا الفضــاء أطيــاف نَحْــسٍ 5- قال عبد الرحمن شكري :
يـا ريح أيُ زئير فيك يفزعني ¯ كما يروِع زئير الفاتك الضــاري
يا ريح أي أنين حَنً ســامعــه ¯ فهل بليتِ بفقد الصًحب والجـــار
يا ريح مالكِ بين الخلق موحشَة ٌ¯ مثلُ الغريب غريبِ الأهل و الدار 6- قال المتنبي مادحا سيف الدولة:
وقفتَ وما في الموت شك لواقفٍ ¯ كأنك في جفن الرًدى وهو نائــــم
وقفتَ وما في الموت شك لواقفٍ ¯ كأنك في جفن الرًدى وهو نائــــم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمـــــة ¯ ووجهك وضاح وثغرك باســـــم
7- قال جبران خليل جبران :
الخيرفي الناس مصنوع إذا جبروا¯والشر في الناس لا يفنى وإن قبروا
الخيرفي الناس مصنوع إذا جبروا¯والشر في الناس لا يفنى وإن قبروا
- ملاحظة الأمثلة:
المثال الأول: الشاعر حقق جمالية شعرية وإيقاعية لا جدال فيها ،وإذا تأملنا في البيتين نجد جمالية أخرى تتحقق من خلال التوازي الحاصل بين الحروف (ف/و) والكلمات (نظرت /أصخت،السماء/البلابل، غمامة/نغمة، تدق/تشجي...)
والعبارات (كل شطر في البيت الأول يوازي نفس الشطر في البيت الثاني)
استنتاج : التوازي هو التشابه القائم على تماثل بنيوي في بيت شعري أو أبيات شعرية .وعادة ما يكون التشابه بين المتوازيين باعتبارهما طرفين متعادلين في الأهمية من حيث المضمون والدلالة ، ومتماثلين من حيث الشكل في التسلسل والترتيب.
المثال الثاني: نجد البيت الثاني تحقق في التوازي بين الكلمات (قؤول/ صؤول،أحلام/أفواه،الرجال/المنايا،عوازب /فواغر) وبتأمل هذا التوازي نكتشف وحدات صوتية تخضع لانسجام صوتي، لتقاربها في المخرج أو الصفة وهذا ما يعرف بالتوازي الصوتي.
استنتاج: إن عنصر الانسجام الصوتي يساهم في إغناء الطاقة التخييلية للشعر .وعندما تتردد عناصر هذا الانسجام الصوتي ، بصورة كلية أو جزئية ،وتكون متوازنة في إيقاعها ومتماثلة في بنيتها الشكلية نسميها التوازي الصوتي
المثال الثالث و الرابع: في المثالين نجد أيضا التوازي على مستوى الحروف والكلمات والعبارات ،وبملاحظة المستوى التركيبي نجده يخضع لتواز محكم ودقيق ،ففي المثال الثالث نجد في الشطر الأول:حرف+اسم+اسم +صفة+جار ومجرور+اسم ،نفس التركيب نجده في الشطر الثاني من نفس المثال،وهذا ما يعرف بالتوازي التركيبي
التام.
أما المثال الرابع فالشطر الأول متواز تركيبيا مع الشطر الثاني إلا أن هذا الأخير يبدأ بحرف لا يوجد في الشطر الأول ويسمى بالتوازي التركيبي الجزئي.
استنتاج: التوازي التركيبي نوعان
التوازي التركيبي التام : ويكون عندما تتساوى عناصر البيت في بنيتها التركيبية وتتفق في الوظائف النحوية والصرفية التي تؤديها.
التوازي التركيبي الجزئي :ويكون بالتطابق بين عناصر ومتواليات الطرفين المتوازيين في البنية النحوية ،مع اختلاف في بنيتهما التركيبية ، بالزيادة أو بالحذف أو بالاستبدال.
المثال الخامس:نجد الأبيات الثلاثة تتمركز حول بؤرة واحدة "يا ريح"فهي إذن تشترك في المعنى الدلالي أي تواز دلالي يتمثل في تطابقالبنية النحوية والصرفية التي تؤدي نفس المعنى الدلالي أي النواة المعنوية.
استنتاج: التوازي الدلالي يتحقق باشتراك الكلمات في نفس المعنى الذي يتولد في ذهن التلقي عبر ما يوحي به التقابل والتجاور بين الكلمات من معان ودلالات.
المثال السادس:المتنبي استعمل كلمات مترادفة(الموت/الردى،كلمى/هزيمة،وضاح/باسم)فالتوازي قائم على الترادف.
استنتاج:التوازي بالترادف هو تشابه بين عنصرين متتالين لإثبات نفس المعنى الدلالي،ويكون بصيغة تعبيرية مختلفة شكلا ومتفقة مضمونا.
المثال السابع:الشاعر جبران استعمل التوازي بالتضاد ( الخير≠≠الشر،مصنوع≠≠ لا يفنى )
استنتاج: التوازي بالتضاد تشابه بين طرفين متعادلين ومتتاليين على مستوى البنية التركيبية ،ولكنهما متقابلين تقابلا ضديا من حيث دلالة تلك العناصر.
خلاصة عامة:
تعريف التوازي:
التوازي هو التشابه القائم على تماثل بنيوي في بيت شعري أو أبيات شعرية .وعادة ما يكون التشابه بين المتوازيين باعتبارهما طرفين متعادلين في الأهمية من حيث المضمون والدلالة ، ومتماثلين من حيث الشكل في التسلسل والترتيب.
ويشترط في التوازي عنصر التوالي دون وجود فاصل بين الجمل المتوازية.
أنواع التوازي:
ينقسم التوازي إلى ثلاثة أنواع :
أ ـ التوازي الصوتي ب ـ التوازي التركيبي(تام وجزئي) ج ـ التوازي الدلالي
صيغ التوازي:
يتحقق التوازي بصيغتين: ـ التوازي بالترادف ـ التوازي بالتضاد
08:20
منهجية تحليل النص المسرحي
| ||
| ||
15:52
منهجية تحليل النص القصصي
15:50
تحليل مؤلف الريح الشتوية
- القراءة التوجيهية
- المرحلة التحليلية
- المرحلة التركيبية
1) التعريف بالكاتب:
ولد مبارك ربيع سنة 1935 في قرية ابن معاشو بضواحي مدينة الدار البيضاء، درس بالمدارس الكبرى خلال المرحلة الابتدائية و الثانوية ثم انخرط في سلك التدريس الابتدائي و الثانوي، حصل على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة و علم النفس سنة 1975 من كلية الآداب في الرباط، في موضوع "آثار الأسرة و المجتمع في تكوين عواطف الأطفال الذكور"، عين على إثرها أستاذا في نفس الكلية. حصل على شهادة دكتوراه الدولة حول موضوع "مخاوف الأطفال و علاقاتها بالوسط الاجتماعي"، أسندت إليه مهمة قيدوم بكلية الآداب و العلوم الإنسانية ابن مسيك، له مجموعة من الأعمال الحكائية و الروائية نشير منها إلى "سيدنا قدر"، "دموع و دخان"، "الطيبـون"، "رفقة السـلاح و القمر".
2) التجربة القصصية:
كانت بدايات مبارك ربيع شأن كل البدايات استهلت بمحاولات شعرية يغلب عليها الطابع الرومنسي لتتبلور بعد ذلك.
تحملت صفية زوجة الحمدوني عبء تربية الأبناء فاضطرت هي الأخرى إلى العمل في معمل السردين مما سبب لها معاناة كثيرة شأنها في ذلك شأن كبور و رفاقه في الكفاح الذين ساهموا في بناء حركة عمالية استطاعت أن تحقق مكاسب هامة كبناء المدرسة على سبيل المثال.
و من البديهي أن تتربص السلطة الاستعمارية بالوطنيين و ستشغل أعوانها و تسند إليهم القيام بالتشويش على نشاط الوطن أمثال: سعيد، عمارة البياع و أسفرت المواجهة على سجن كبور و غيره ثم نفيه إلى الصحراء، فاضطرت زوجته هي الأخرى إلى العمل في معمل السردين.
و إذا كان القسم الأول يعكس مواجهة فردية (الحمدوني و المستعمر) فإن القسم الثاني يشكل مواجهة جماعية من أجل التحرر و هو الاتجاه العام الذي يسجله رواية "الريح الشتوية".
1) منطق العلاقة بين القسمين:
رأينا في القسم الأول أن منطق الفردية هو المتحكم و تنتهي نتائجه إلى السلبية إذ يفشل الحمدوني في استرجاع أرضه بالقانون و يشبهه في ذلك المذكوري الذي أصيب بالجنون، و في مقابل ذلك نستخلص تركيز القسم الثاني على العمل الجماعي و الانتقال بالنضال من القوة إلى الفعل يقود الحمدوني الحدث فيتصدى للمستعمر. أما المرحلة الثانية فتبدأ بصفية من خلال العمل ثم تنخرط المرأة في المقاومة إلى جانب الرجل.
إن خضوع الريح الشتوية لهذا التقسيم يعكس في الحقيقة رؤية معينة لمفهوم المقاومة و النضال و كأن الكاتب أراد الاعتراض في القسم الأول على الطريقة التي سلكها الحمدوني فضمن القسم الثاني طـريقة جديدة أكثر فعالية هي العمل الجماعي بمعنـى آخر هنـاك قطيعة مع أسلـوب الحمـدوني و الاستمرارية في النضال بأساليب جديدة و يمكن أن ندرك هذه الوضعية من خلال مكونين تقوم الرواية عليهما:
أ- مبدأ الاستمرار:
و يقصد بذلك استمرار المواجهة بين المجتمع و الاستعمار، فاحتد الصـراع من أجل التحرر و إثبات الهوية، و يعني ذلك أن الرواية لا تقوم على البناء الحلقي حيث تخلق الأحداث بمجرد انتهائها كأنها مرتبطة بحياة رجلان بل اتجهت الرواية عند القسم الأول لمثلت هذا الخنوع، و بهذا كانت الرواية تعتمد البناء بالمراقي، فالأحداث بقيت مفتوحة لم تقف عند موت الحمدوني إذ أن هذا الأخير ترك وراءه مشكلة الأرض و الأبناء.
ب- مبدأ التحول:
و نعني بذلك غياب الاستمرارية في أسلوب المواجهة أو في طريقتها حيث اعتمد أسلوبا مغايرا يقوم على التكتل الجماعي
تم إلغاؤها و تحويلها من المستوى الفردي إلى المستوى الجماعي و هو ما يتمظهر بصفة عامة في الحركة الوطنية و ظهور التنظيم النقابي و الطبقة العمالية، و لفهم هذه المسألة نقدم التوضيح التالي:
- مات الحمدوني و برزت زوجته كطرف يدخل الصراع في إثبات الذات من خلال العمل أي برؤية مغايرة.
- مات الحمدوني و ظهر كبور مقاوما من طينة جديدة لا يدافع عن قضية شخصية و لكن عن وطن بأكمله في إطار التنظيم العمالي يتعرض للسجن و النفي و تسير زوجته في المسار العام لهذا التحرر.
- مات الحمدوني و عوض بالعالم و السي عبد الفتاح كأشكال نضالية تحمل رؤيا واضحة المعاني، و معنى ذلك كله أن وعيا جديدا حل محل الوعي السائد من قبل.
2) القضايا المطروحة في المؤلف:
أ- قضية الأرض:
الأرض في رؤية الريح الشتوية محور العمل الروائي، فالاستيلاء عليها من طرف المحتل هو الذي كان وراء هجرة العربي الحمدوني إلى المدينة، و سعيه المتواصل لاسترجاعها هو ما مثل المبرر الموضوعي لنزوح المذكوري، فكلاهما ينظر إلى الأرض نظرة خاصة.
تحضر الأرض في العمل الروائي من خلال صورتين:
- صورة خاصة: يحكمها إحساس ذاتي فردي بالامتلاك و هو ما نجده عند كل من العربي الحمدوني و المذكوري، فنظرتهما إلى الأرض نظرة ضيقة لا تتجاوز ما سلبه منهما المستعمر، سعى كل واحد منهما لاسترجاع الأرض لكن وقف عند حدود أفق مسدود. فكلاهما لجأ إلى خيار القوة في المرحلة الأولى و كلاهما إلى خيار القانون في المرحلة الثانية لكـن الأول يموت غـريبا عن أرضه و يجن الثاني و لم ينفذ حكم المحكمة.
و الأرض بالنسبة إليهما تمثل الوجود و تمثل مبرر البقاء، و هي كذلك كيـان ينبض بالحياة، و هي فوق كل هذا و ذاك قيمة تنقلت من أسر مادي، لذلك فإن العربي الحمدوني يرفض التعويض المقترح عليه مقابل أرضه و إن كان مغريا.
- صـورة عامة: يحكمها إحسـاس جماعـي لأن ما ضاع هو أوسـع من أرض العـربـي و المذكوري، إنها أرض الوطن و هو المفهوم الذي نبه إليه المحامي موهوب حينما تحدث عن أرض أوسع و أشمل و هو ما سعى العالم و عبد الفتاح و كبور و غيرهم من الوطنيين الذين كان لهم أمل كبير في تحريره و استرجاعه عبر قناة العمل السياسي.
ب- قضية الاستعمار و مظاهر اضطهاده و استغلاله:
تقدم رواية الريح الشتوية صورا مختلفة للممارسة الاستعمارية التي طبعت الاحتلال الفرنسي بالمغرب، و يمكن إجمال هذه المظاهر فيما يلي:
- مصادرة الأراضي الفلاحية و ذلك بالإكراه أو الحيلة أو التزوير.
- إلحاق كثير من المغاربة بصفوف الجيش الفرنسي قصد الدفاع عن المصالح الفرنسية في بقاع العالم.
- فرنسة التعليم بالمغرب و إخضاعه لمناهج التعليم الفرنسي و برامجه.
- الموقف من العمل النقابي، و كان ذلك من خلال طرد العمال أو شق صفوفهم لإحداث التفرقة أو بمنع العمل النقابي، و ربطه بالعمل النقابي الفرنسي.
- انتهاج سياسة التفرقة و تمثل ذلك في سعي الفرنسيين إلى ترحيل سكان الكاريان إلى جهات مختلفة سيدي مومن، ضواحي المحمدية.
- إضرام النار تخويفا و إرهابا و دفعا بالسكان لقبول الإقامة العامة.
- اعتقال الوطنيين و نفيهم (نفي كبور و رفاقه إلى الصحراء).
- تشويه صورة العمل الـوطني من خـلال تشويه صورة الوطنيين، فهم مجرمون و مفسدون و مشاغبون ينشرون الرعب و الفوضى.
- الإبادة الجماعية و القتل.
ت- تجليات العمل الوطني و صوره في رواية الريح الشتوية:
شهدت ساحة العمل الوطني مشاركة فئات مختلفة من أبناء الوطن و تنوعت تجلياته في الرواية لتتخذ صورا و مظاهر مختلفة كان أبرزها ما يلي:
- إنشاء مدرسة الحي التي مثلت فضاءا تمت فيه تربية النشئ تربية وطنية، كان من نتائجها محاولات جلول ولد حدوم قتل عمارة البياع و قبله كتابة ابن صفية المناشير بإيعاز من عباس كما مثلت بديلا وطنيا لما سعى المستعمر لإقامته من مدارس.
- اللجوء إلى العمل الجماعي المنظم لتأطير الفعل النقابي و الاستعماري قصد مـواجهة المحتل و هو ما استدعى إبداع أشكال نضالية مختلفة مثل كتابة المناشير و عقد الاجتماعات.
- إعادة تفعيل الدين في نفوس المغاربة يمثل منطلق المـواجهة ضد الاستعمـار (دور العـالم و السي عبد الفتاح).
- تقليص كمية الإنتاج بالمعمل وسيلة من وسائل الضغط و شكل من أشكال المقاومة.
- التضامن الاجتماعي مع كل من لحقه ظلم المحتل من طرد أو إحراق.
- تنظيم حراسة ليلية تطوعية قصد إفشال أية عملية إحراق.
ث- عوائق العمل الوطني في الرواية:
قد اعترضت العمل الوطني عوائق عدة مثل الاستعمار بقواه و وسائله و إمكانياته العائق الموضوعي فيها أما العوائق الذاتية الأخرى فيمكن إجمالها فيما يلي:
- الانهزامية و الخوف و التردد و هي سمات طبعت سلوك كثير من الأفراد.
- الخيانة: و قد جسد السلوك في الروايةبجسد سعيد أخو صفية الذي تحول من مقاوم في قريته إلى عنصر بياع و هو سلوك لم سثر الكبار بل أثار حتى الصغار الذين نعتوه و لقبوه راس الغول و عمارة البياع التي أحرقته حدوم زوجة بن الصغير بعدما قتل ابنها جلول.
- الفردية في التعامل مع القضايا يعكس ذلك سعي كل من العربي الحمدوني و المذكوري في حركتهما من أجل استرجاع الأرض كما يعكسها موقف بعض العمال.
ج- الوعي الوطني و الديني في الرواية:
إن المرجعية الوحيدة التي تقدمها الرواية مؤطرة بالفعل الوطني المقاوم للاحتلال الفرنسي هي المرجعية الإسلامية عمل على تجاية معالمها و إبراز حضورها في الوعي و السلـوك كـل من العالم و السي عبد الفتاح، العالم كان يظهر عمله من خلال الحلقة و المسجد و لقاءات البيوت عمل على جمع الناس و تحقيق التواصل بينهم و توحيد قوتهم و تنبيههم إلى ما يحاك ضد الوطن، و السي عبد الفتاح الذي أكمل ما بدأه العالم و فتح للوطنيين آفاق وعي جديد تمثل أساسا في المعمل من خلال تحريض العمال على الاضرابات و النقص في الإنتاج، كما تمثل في اتساع دائرة الحماس الوطني إلى الناشئة الذين أسهموا بدورهم تجاه الوطن بعدما احتضنتهم المدرسة و بذرت في نفوسهم الروح الوطنية.
ح- صورة المرأة في الريح الشتوية:
تقدم الرواية عدة النماذج النسائية تقرب من خلالها طبيعة حضور المرأة في مغرب الأربعينات، فمن صفية زوجة العربي إلى عائشة العرجاء و حدوم و الغالية. و غيرهن من النماذج النسـائية كشف من خـلالها مبارك ربيع عن أنماط من الشخصيات تباينت في مـواقعها و مـواقفها و اختلفت من حيث تفاعلها مع الأحداث و المواقف، و يمكن التمييز في هذه النماذج بين نموذجين أساسيين:
أ- النموذج المقاوم: و تمثله صفية زوجة العربي و الغالية زوجة كبور، فكلتا المرأتين قاومت قساوة الحياة بعد وفاة العربي و نفي كبور، و كلتاهما لم تخضع لصوت الجسد و لا لإغراءات عائشة العرجاء رغم ضغط العسار المادي عليهما و يمثل موقفهما من سلوك سعيد و رفض صفية الذهاب معه لتعيش في بيته مظهرا من مظاهر عدم الرضا بما يقوم به سعيد و يتوج هذا الموقف المقاوم لقساوة الحياة و لهيمنة الاحتلال و ظلمه بإحراق حدوم لعمارة البياع. و قد نهجت المرأة في هذا المجال سبلا نضالية تمثلت أساسا في الصبر على ظروف الاحتلال و قساوة الحياة و العمل على مواجهة هذه الظروف بالتربية الوطنية و للأبناء ثم المشاركة في العمل الوطني.
ب- النموذج المستسلم: و تمثله عـائشة العرجاء، فرغم حالات الطيبوبة التي تعتريها بين الفينة و الأخرى فإنها تنهار في مواقع كثيرة منها تحويل بيتها إلى وكر من أوكار الدعارة إبان الحرب العالمية الثانية، و محاولة جلب حدوم بنت صفية بالرذيلة بدعوى تعليمها الخياطة.
بنات حدوم اللائي خضعن لغواية عائشة العرجاء و عاملات المعمل اللائي يرتقين بوسائل دنيئة. و بذلك تقدم الرواية شخصية المرأة في بعديها المتقابلين النموذج المقاوم المتعفف و النموذج المستسلم الساقط.
خ- الشخصيات في الرواية:
لا يكتسب الحدث قيمته إلا بفعل حضور شخوص تسهم في بناء الحدث و بلورته و تناميه، قد استحضرت رواية الريح الشتوية شخوصا تنوعت مواقفها و مواقعها و اختلفت آراؤها، إذ منها الرئيسية التي مثلت محور الحدث و منها الثانوية التي أسهمت في إضاءة الحدث أو إضاءة جوانب من حياة الشخصيات الرئيسية أو حفزتها على نهج سلوك معين، كما أن هذه الشخصيات تقدم إضاءات لبعض مكونات الواقع الاجتماعي التاريخي، و هكذا نجد في المستوى الأول كلا من العربي الحمدوني و صفية و كبور و عبد الفتاح و موهوب، و نجد فـي المستـوى الثـاني كلا من عـائشة العرجاء، و الغالية، و أحمد المزابي و المذكوري و الحاكم الفرنسي.
يمكن الوقوف على شخصيات عابرة مثل: الترجمان و بذلك تكون الريح الشتوية قد قدمت نماذج مختلفة نشير منها إلى ما يلي:
1) نموذج الشخصية الوطنية:
انطلاقا من أن رواية الريح الشتوية تراهن على رصد حالة المواجهة بين المحتل و القوى الوطنية فإنها حفلت بمجموعة من النماذج الوطنية تفاوتت من حيث اختياراتها النضالية و مواقفها من قضية الأرض. و يمكن تحديد هذه الشخصيات و توزيعها وفق الصورة التالية:
أ- النموذج المرتبط بالأرض ارتباطا ذاتيا:
و قد مال هذا الاختيار إلى تحكيم الذات و الرؤيا الفردية المعزولة عن حلم الجماعة و يمثل هذا النموذج كل من العربي الحمدوني و المذكوري و بذلك فإن هذا النموذج يجسد الخيار الفردي الراغب في استخلاص ما أخذه المحتل عبر القوة أولا ثم عبر القانون ثانيا و هو خيار لم ينتهي إلا بالفشل و ذلك لفساد المنطلق.
ب- النموذج المحرر الثائر:
تسوق الرواية خاصة في القسـم الثاني منها بعض الشخصيات التي قـامت بوظيفة التحـرير و الثتوير و التنوير (العالم، و السي عبد الفتاح) الأول صاحب تكوين ديني حاز من المعارف الكثيرة التي أهلته لتأطير الجماعات الشعبية في الحلقات و المساجد و البيوت و ذلك قصد إيصال الفكرة إلى قلوبهم و عقولهم لينهضوا بالدور التاريخي المنوط بهم و تحكم العالم مرجعية دينية إسلامية مثلت الخلفية العقدية للحركة الوطنية.
أما عبد الفتاح فتتسم مرجعيته بالتنوع تجمع بين السياسة و الاقتصاد و الفلسفة صاحب رؤية متفتحة و طريقة متميزة في شد الانتباه إليه شاب وطني مفعم بالحماس فتح عيون الجماهير على ضرورة العمل الوطني و نبهها إلى وسائل نضالية جديدة مثل كتابة المناشير و المدرسة الحرة ثم العمل النقابي و النقص في الإنتاج.
ت- النموذج النقابي المناضل:
و تجسده في الرواية كبور أنشأ نواة من العمل النقابي لمعمل السكر مما مثل عاملا رئيسيا اتوحيد كلمة العمال و الضغط على الإدارة عبر تدني مجموعة من الصيغ النضالية منها التقليص من كمية الإنتاج مما دفع بالمسؤولين إلى فصله أو عزله من العمل لينشئ بعد ذلك خارج المعمل الإطار الخاص بالعمل الوطني، لاحقته قوى الاحتلال فسجن و نفي بعد ذلك إلى الصحراء، و قد عرف هذا النموذج نكرانه للذات و واقعيته في نضاله و صبره.
ث- نموذج الشخصية المستبدة:
و يحضر هذا النموذج من خلال الصور التالية:
أ) نموذج المستغل: و يتمثل في مجمـوعة من الشخوص سيطـرت على القـرار السيـاسي و الاقتصادي في الوطن و من أولئك الحاكم الفرنسي monsieur Arno، و بذلك يتكامل عمل الطرفين مع، فمن امتلك سلطة القرار السياسي لعب دورا في تهجير البدو من قراهم ليسهل على الإقطاعيين من الفرنسيين أمر الاستيلاء على الأرض و ليسهل على أرباب المعامل في المدن من الفرنسيين الاستفادة من اليد العاملة الرخيصة.
ب) النموذج الإقطاعي المغربي: لقد تحركت فئات الإقطاعيين و كبار الملاك المغاربة في فلك المستعمر فاستفادت هذه الفئة من سياسة التهجير التي مورست في حق الأهالي و بذلك سطا جزء منهم على أراضي المهاجرين مقابل تعاملهم مع قوى الاحتلال وضعتهم على مخازينهم و ممارساتهم المقدم ابراهيم.
ت) النموذج الخائن: و يحضر في الرواية كذلك من خلال الزعيم أخو صفية و عمـارة البياع و لقد سخر المحتل فئة عريضة من ضعاف النفوس استغل حاجتهم فجندهم لخدمته. علي انتقل من وضعية المناضل الذي واجه المحتل في القرية إلى الاشتغال بالسرقة و السوق السوداء بعدما انتقل إلى المدينة إلى مشغل بالمزبلة و السوق السوداء لينتهي إلى متعاون مع المستعمر و بذلك يكون قد خان ثراته النضالي و أحرقه. شخصية تتميز بالجرأة و الاحتيال و حب المال و الانتهازية، و بذلك فإن العلاقة بين النماذج يطبعها التقابل و الصراع كما يمكن التمييز في هذا الإطار بين الشخصيات المساعدة ساعدت إلى إرجاع الأرض بمعنى ضيق كما يفهمه العربي الحمدوني أو بمعناه العام (الوطن). من هذه الشخصيات المساعدة العالم و السي عبد الفتاح و المذكوري و المحامي موهوب، أما الشخصيات المعارضة التي حالت دون استرجاع الأرض (الحاكم، الأعوان، الخونة، أبناء السلطة).
أما القوى الفاعلة فيقصد منها كل المؤسسات التي ساهمت في تطوير الأحداث كمؤسسة الأحداث و فعل الهجرة و الأرض ثم الأحاسيس و المشاعر التي تمثل قوى فاعلة في تطوير أحداث الرواية مثلا، حب الوطن في مقابل كره الاستعمار إذن القوى الفاعلة في هذه الرواية هي كل الأطراف التي ساهمت في دورة الأحداث و تخليقها و نمائها. أما العلاقات في النص فهي الروابط التي تجمع بين الشخوص، و يمكن حصرها فيما يلي:
- علاقة القرابة: مثل التي جمعت بين صفية و سعيد.
- علاقة قبلية: تجمع بين شخصيات ينتمون إلى قبيلة واحدة، و قد كان هذا الشعور بالانتماء قويا خاصة بعد الهجرة إلا أنه يتلاشى هذا الإحساس لاختلاط فئات اجتماعية متنوعة و تنتظم في آصرة جديدة، قد جمعت العلاقة القبلية بين كل من العربي، كبور، صفية، غالم.
- علاقة الاستغلال: و يمثلها المستعمر و أرباب العمل.
- علاقة ابتزاز: و تظهر خاصة في علاقة المستعمر بالأهالي حينما سعى لابتزاز أرضهم بشتى الوسائل، و يظهـر ذلك فـي سعي الـرجال لابتزاز النسـاء كتلك التـي جمعت بين سعيد و المستعمر و هي نفس الشبكة السابقة.
- علاقة تضامن: كذلك نجد هذه العلاقة من خلال نماذج إيجابية يحكمها التضامن كالذي حدث بين سكان الكاريان عندما أحرقت براريكهم ثم كذلك تضامن العمال فيما بينهم داخل معمل السكر مع كل من تعرض للطرد.
- علاقة الكراهية: كتلك التي جمعت بين الاستعمار و المواطنين ثم بين الوطنيين و الخونة.
| القسم الأول | القسم الثاني |
|---|---|
| البطولة الفردية | البطولة الجماعية |
| يتكون هذا القسم من 13 فصلا تتراوح بين الطول و القصر و أطول فصل فيها هو الفصل الثالث | يتكون هذا القسم من 20 فصلا أقصرها هو الفصل الأول |
| يمثل البطولة الفردية كل من العربي الحمدوني و المذكوري و يمثلان نموذج البطل السلبي | يمثل البطولة الجماعية كل من يحمل عاطفة تربطه بالوطن. نموذج السي عبد الفتاح و العالم |
| ينظر هذا النموذج إلى الأرض نظرة نفعية ضيقة | ينظر إلى الأرض في البعد العام الواسع (الوطن) |
| على مستوى القنوات لم تتحرك البطولة الفردية في قنوات سليمة (القوة و القانون) | جميع القنوات التي تحركت فيها البطولة الجماعية تختزل القنوات السياسية (إضرابات، تجمعات، نواة نقابية) |
| على مستوى الموقف المرسل كان الكاتب يرفض التعامل مع الأرض كشيء | على مستوى الموقف كان الكاتب يمجد التعامل مع الأرض كقيمة |
• المكان في رواية الريح الشتوية:
تتعدد الفضاءات في رواية الريح الشتوية و تتنوع بتنوع حركة الشخصيات و يمكن التمييز في فضاءات الرواية بين مكانين أساسيين:
أ- القرية: هو فضاء شكل منطلق الهجرة كذلك فضاء النهب و السطو على الأراضي من قبل الحاكم و أعوانه، و هو مكان لعشق الأرض و التعلق بها و استرخاص النفس دفاعا عنها و هو فضاء التلاحم و التآزر الذي نقف عليه في المدن الكبيرة و هي موطن الجمال و هي الملجأ الذي هرع إليه الناس بعد الحرب العالمية الثانية.
ب- المدينة: و هي مدينة الدار البيضاء فضاء القرية و الاقتراب فضاء احتوى المهاجرين موزع بين براريك لا يحد البصر مساحتها، تشبه المستوطنات تظهر فيها مظاهر الأزمة إبان الحرب العالمية الثانية هي فضاء المعاناة و أفران معامل السكر التي تصهر أجساد العمال (المهاجرين).
- المعاناة المادية و المعنوية: السكن الغير اللائق –استغلال العمال –سوء التعامل معهم، و رغم ذلك فقد شكلت المدينة بؤرة تشكل الوعي الوطني الذي انطلـق من فضـاء العمـل النقـابي و السياسي ثم من خـلال طبيعة العلاقة التي تجمع السكان (علاقة الغربة و علاقة المصلحة) و قد كان نمط الارتباط بين السكان داخل المدينة امتدادا لطبيعة العلاقة السابقة.
- داخل فضاء المدينة تتواجد فضاءات جزئية نقتصر منها على ما يلي:
1) فضاء الكاريان: فضاء اجتماع المهاجرين أغلبهم يشتغلون بمعمل السكر و معمل السردين، مما هيأ له أن يشكل قاعدة عمالية انطلق منها العمل النقابي و السياسي سعت قوى الاحتلال لتشتيت ساكنته عبر إضرام النار أو الترحيل أو عبر التقتيل.
2) فضاء المدرسة: فضاء أنشئ داخل الكاريان بمبادرة من السي عبد الفتاح أنشأت هذه المؤسسة على غرار المؤسسات الحكومية التي تصرف البرامج الفرنسية و في هذه المؤسسة تشكل الوعي العربي الإسلامي لقيمة الوطن و هي الفضاء الذي كان يتجمع فيه الوطنيون.
3) المعامل: فضاء انتهاك العربي الحمدوني و هو باختصار تعدد أوجه الاستغلال، و هو فضاء نشوء العمل النقابي الذي سيربط بالعمل السياسي.
فضاء المعمل هو فضاء التحقت به صفية بعد وفاة العربي الحمدوني و الغالية بعد نفي كبور.
4) فضاء المحكمة: فضاء لم يتحقق فيه مبدأ العدل و المساواة فضاء لم يحقق طموحات المظلومين، فضاء تم فيه الحكم على المواطنين باعتبارهم مجرمين أو فوضويين إضافة إلى ذلك هناك فضاءات كثيرة تندرج تحت فضاء (ابن مسيك، درب غلف، القريعة، درب السلطان، المدينة القديمة...).
• الزمن في رواية الريح الشتوية:
يمكن التمييز في زمن الرواية بين ثلاثة أزمنة هي:
أ- الزمن المرجعي: و هو الزمن الخارجي الذي يؤطر أحداث الرواية، و لا تشير الرواية إلى ما يمكن القارئ من تحديد هذا الإطار التاريخي بدقة و ذلك من خلال تحديد السنوات مثلا، و لكن يمكن إدراك هذا المستوى الزمني انطلاقا من إشارات متفرقة عبر الرواية مثل الحرب العالمية الثانية و دخول الأمركيين إلى المغرب، نهاية الحرب العالمية، و لا يتوقف الإطار الزمني المرجعي عند هذا الحد بل امتد إلى ما بعد 1945، و هو الزمن الذي يمثل بداية العمل الوطني
م1 م2 م3 م4 م5
↓ ↓ ↓ ↓ ↓
سلب الأرض الهجرة العمل في المعمل موت العربي الحمدوني نشوء الوعي الوطني
التراخي و التباطؤ:
من سمات الزمن السردي أنه زمن بطيء و هي سمة تطبع جل الأعمال الروائية لمبارك ربيع، ترتبط هذه السمة أساسا بتمطيط الكاتب للأحداث و هو الأمر الذي يمكن تجاوزه إذا ما اختزلت الرواية في فصول محددة.
الانقطاع:
فالزمن السردي لا يسير في حركة خطية واحدة بل إنه غالبا ما يقطع و ذلك إلغاء للملل الذي قد يصيب القارئ بفعل توالي الأحداث وفق تناسق تتابعي، و هكذا لتدخل أدوات سردية مختلفة لتكسير خطية زمن السرد، و ذلك مثل الوصف و الاسترجاع و الاستباق.
ج- الزمن النفسي:
و يمكن التمييز فيه بين محطتين زمنيتين و هما على التوالي:
- الزمن الانتظار: و من أمثلة ذلك:
انتظار العربي الحمدوني.
انتظار المذكوري أن ينفذ الحكم لصالحه.
انتظار الوطنيين استقلالهم.
هذه النماذج من الانتظار السلبي كان لها وقعا نفسيا سيئا لدى الشخوص.
- زمن العودة: و هو زمن الحلم الذي يسكن شخصيات من أمثال: العربي الحمدوني و المزابي و كبور العودة إلى الفضاء الأم.
الرؤية السردية هي رؤية من الخلف ذلك أن السارد ملم لكل أحداث العمل الحكائي و بتفاصيله و جزئياته، كما أنه على علم بالتحولات النفسية الدفينة التي تعتمد داخل ذواتي شخوص الرواية.
و يلجأ مبارك ربيع إلى تقنية التناوب السردي، فتارة يكـون السـارد محـايدا ينقل الأخبـار و الأحداث و يتعقب التحولات النفسية العميقة للشخصيات، و تارة يكون مجسدا لصوت المستعمر. إضافة إلى السرد المباشر يتم اللجوء إلى تقنيات سردية غير مباشرة منها:
أ) الحوار بنوعيه:
- التواصل بين الشخصيات.
- العمل على تنمية البنية الحكائية.
- تشخيص أحوال الشخصيات و مواقعها، فالحوار يكشف في الرواية عن مواقف الشخصيات المختلفة.
و يتسم الحوار في الرواية بالقصر لأن السياق العام للرواية هو سياق توثر و صراع و من ثم جاءت الحوارات الخارجية مختزلة و قصيرة، أما بالنسبة للحوار الداخلي الذي تجريه الشخصية مع ذاتها وظيفته الأساسية هي الكشف عن خبـايا النفس و ما يتفـاعل داخل كـل شخصية من نـوازع و ميولات.
ب) الوصف:
لقد تركز الوصف على المكان (كاريان سنطرال) و كذلك الشخصيات إلى ذلك من خلال وصف شخصية عائشة العرجاء و شخصية سعيد.
ج) الاسترجاع:
و هو تقنية سردية يتم اللجوء إليها خاصة لتكسير خطية الزمن السردي و لدفع الملل عن المتلقي.
د) الاستباق:
و هو استحضار احتمالات حديثة قد تقع مستقبلا خارج حدوث زمن السرد.
1) اللغة و الأسلوب في رواية الريح الشتوية:
تتقاطع داخل الخطاب الروائي عند مبارك ربيع عدة مستويات لغوية و أنماط أسلوبية مختلفة، و يمكن حصر ذلك كله في الصور التالية:
أ- التهجين: و يرتبط بتنويع المستويات اللغوية داخل الخطاب الروائي، و تتمثل هذه المستويات فيما يلي:
اللغة العربية الفصحى: و هي اللغة المحورية في بناء النص الروائي توظف مع مراعاة المستويات الفكرية و الثقافية و الاجتماعية و النفسية للأطراف المتفاعلة داخل النص.
العامية: و توظف في المتن الحكائي بطريقة مكثفة ليترسخ بذلك ما تمت الإشارة إليه آنفا للبعد الواقعي التسجيلي.
(الواقعية لأنها رصدت مجموعة من الأحداث الاجتماعية ارتبطت بالهجرة و المعاناة و قساوة الحياة في كريان سنطرال).
التسجيلية لأنها وثقت في مرحلة تـاريخية فتحضـر العامية خـاصة في الحوارات الـداخلية و الخارجية، بل اعتبرها مبارك ربيع مكونا رئيسيا في السرد.
اللغة الفرنسية: و هي لغة تحضر بشكل محتشم و باهت و لا توظف إلا في سياقات حوارية و قد عكس حضورها و مزاحمتها للعامية و العربية قوة حضور الأجنبي في الواقع و في الوعي الاجتماعي.
اللغة الشعرية الإيحائية: و هي لغة تتراوح بين اللغة المباشرة و اللغة الرمزية، و هي تؤدي وظيفة تواصلية تحضر خاصة أثناء السرد المباشر لأحداث الواقع و تتحقق لأدوات منها:
- التشبيه، الحكم: تخترق الرواية بين الفينة و الأخرى استعمالات حكمية يبتعد باللغة عن مستواها العادي إلى المستوى الإيحائي مكسرة بذلك رتابة الحدث و خطية السرد.
- الرمز: و يمثل بدوره وسيلة من الوسائل التي تمنح اللغة إيحائيتها، من أمثلة ذلك: الحديث عن الكرمة التي نشب عنها الصراع مع المكلف و كان سببا في هجرة العربي الحمدوني و سعيد إلى المدينة.
- أنماط أسلوبية: تضم الرواية مجموعة من النصوص الأدبية و الشبه أدبية التي تفاعلت مع النص الأصلي و ناهضت بوظيفة أساسية هي خلق المغايرة و التنوع داخل الخطاب الروائي، و من هذه الأشكال نذكر:
أ) الرسالة: رسالة المقدم ابراهيم إلى العربي الحمدوني ثم رسالة موهوب إلى العربي الحمدوني.
ب) الشعر العامي أو الزجل: الأغنية التي ترددت في صفحات 30، 31، 33، 42.
ت) الأمثال: كثيرا ما كان مبارك ربيع يضمن متنه أمثالا ترتبط بالسياق و بالدلالة، من أمثال ذلك "ما دوم شدة مايدوم رخا"، "ما في الهم غير اللي يفهم"، الحاجة اللي ما تشبه مولاها حرام"، و هي أمثال في مجملها مستحاة من الذاكرة الشعبية المغربية. تحضر الحوارات الخارجية خاصة قصد تدعيم آراء الشخصيات و مواقفها.
ث) الأساطير: يوظفها مبارك ربيع في محطتين اثنتين هما على التوالي: أساطير أجنبية ثم أساطير عربية مثلا راس الغول الذي قتله السيد علي، و هو توظيف ذكي من الكاتب للأسطورة الشعبية.
ج) القرآن الكريم: و يتحقق التواصل معه بخلق المغايرة و التنوع داخل الخطاب الروائي عبر مجموعة من الاستعمالات.
تلك هي الأنماط الأسلوبية التي حضرت في الرواية و خلقت تنويعا داخل النص، فانطلاقا من هذه الدراسة للرواية يتبين أنها تحركت بالاتجاه الذي حقق للنص ما يعرف بالتناوب الحكائي.
*ما هي الوظائف التي يحققها التناوب الحكائي في رواية الريح الشتوية ؟
فالاتجاه الأول اتجاه حكاية العربي الحمدوني و ما حدث له حتى نهايته، و هو اتجاه يقدم الحل الفردي و يسعى لتجاوزه و قد اتسم تعامل الكاتب مع هذا المستوى الحكائي بالواقعية.
أما الاتجاه الثاني فهو مسار المقاومة الوطنية رصدها الكاتب منذ مراحلها الجنينية إلى طور التكوين و النضج (كتابة المناشير، التجمعات، تأسيس المدرسة الحرة) و التركيز على هذا الجانب هو ما دفع النقاد إلى وسم رواية الريح الشتوية بسمة الرواية التاريخية التسجيلية، إلا أنه ينبغي التنبيه إلى أن مفهوم التاريخية لم يحضر بشكل حرفي إنها تجمع في تعاطيها و تعاملها مع الـواقع بين التوثيـق و التصرف الإبداعي القائم على التخييل.
15:47
Inscription à :
Articles (Atom)









