المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا
Affichage des articles dont le libellé est دروس التانية باك. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est دروس التانية باك. Afficher tous les articles

شرح حساب معدل إمتحان البكالوريا

شرح حساب معدل امتحان الوطني فقط! 
حساب نقطة معدل امتحان البكالوريا هو سهل جدا و يعتمد على افتراضات من جانبك لانك فقط تضع توقع و تصور للنقطة التي ستحصل عليها ان شاء الله

لنبدأ اولا باستحضار مواد الامتحان الوطني التي عندك و وضع معاملاتها اي معامل كل مادة و افترض كم تستطيع ان تحصل من معدل حسب كل مادة, ذلك المعدل ستضربه في معامل تلك المادة, عند الانتهاء من كل المواد .. اولا ستجمع حاصل كل مادة من مواد الامتحان الوطني و تقسمها على مجموع المعاملات و ستحصل على معدل امتحان البكالوريا

لنرى مثال على ما شرحناه : مثلا انا مسلكي هو علوم الحياة و الأرض و المواد التي عندي فيها امتحان البكالوريا هي :
الرياضيات معامل 7
علوم الحياة و الارض معامل 7
الفيزياء و الكيمياء معامل 5
الفلسفة معامل 2
اللغة الانجليزية معامل 2

و مثلا افترض حصلت على معدل 15 في الرياضيات .. ستضربها في معامل الرياضيات الذي هو 7 ستحصل على معدل 15*7= 107 .. و سنقوم بهذه الخطوة على كل المواد 
ثم مثلا جمعنا كل المعدلات و حصلنا على مجموع 315 .. هذا المجموع سنقسمه على مجموع معاملات المواد (7+7+5+2+2) = 21 .. اذن سنقسم 315 على 21 و سنحصل على معدل 15 و هذا المعدل هو المعدل الافتراضي لامتحان البكالوريا الذي افترضته انت .
اتمنى ان اكون بسطت لكم قدر الامكان .. الى اللقاء في موضوع جديد و حصري على دروس فور 

www.doros4.com 

الشخص والهوية الشخصية


  1. الشخص والهوية الشخصية                                   



استشكالات أولية: رغم تعدد وتنوع بل وتعارض الحالات النفسية التي يمر منها الشخص طيلة حياته، فإن كل واحد منا يحيل باستمرار إلى نفسه بضمير "أنا" بوصفه وحدة وهوية تظل مطابقة لذاتها على الدوام. غير ان هذه الوحدة التي تبدو بديهية تطرح مع ذلك أسئلة عديدة

بل إن البديهي يشكل الموضوع الأثير والمفضل للفكر الفلسفي. ويمكن القول أن الفيلسوف يصادف إشكالية الوحدة المزعومة للهوية الشخصية في معرض بحثه في الماهيات والجواهر. يتساءل الفيلسوف: إذا كان لكل شيء ماهية تخصه، بها يتميز عن غيره، فهل هناك ماهية تخص الفرد، بها يتميز عن غيره بشكل مطلق؟ خصوصا إذا علمنا أنه ما من صفة فيه، جسمية او نفسية، إلا ويشاطره التخلق بها عدد قليل أو كثير من الأفراد؛ وإذا عرضنا الشخص على محك الزمن والتاريخ، فهل هناك جوهر يظل ثابتا رغم تغيرات الجسم وأحوال النفس وانفعالاتها؟ وهل هذا الجوهر كيان ميتافيزيقي مكتمل التكوين منذ البدأ، أم أنها سيرورة سيكلوجية تجد سندها المادي في الذاكرة، وعملية تطورية تنشأ تدريجيا بفضل تفاعل الفرد مع الغير؟. 

أ-ثبات الأنا واستمراريته في الزمان:

موقف ديكارت: التصور الجوهراني الماهوي للهوية الشخصية
نلاحظ أن الفرد يستطيع التفكير في الموجودات الماثلة أمام حواسه أو المستحضرة صورتها عبر المخيلة، ولكنه يستطيع أيضا التفكير في ذاته، في نفسه هذه التي تفكر!!
يسمى هذا التفكير وعيا وهو نفس الوعي الذي اعتمدعليه ديكارت في " الكوجيطو" وخصوصا وعي الذات بفعل التفكير الذي تنجزه في لحظة الشك أي الوعي بالطبيعة المفكرة للذات التي تقابل عند ديكارت طبيعة الإمتداد المميزة للجسم.
تساءل ديكارت في التأمل الثاني: "أي شيءأنا إذن؟ " وأجاب: " أنا شيء مفكر" 
ولكن هل وراء أفعال الشك والتذكر والإثبات والنفي والتخيل والإرادة...هل وراءها جوهر قائم بذاته؟ 
يجيب ديكارت بنعم : إنها النفس، جوهر خاصيته الأساسية التفكير، أي أن للكائن البشري طبيعة خصائصها هي أفعال التفكير من شك وتخيل وإحساس ...وهي مايشكل الهوية الشخصية للكائن البشري، بل إنها صفته الأكثر يقينية، والأكثر صمودا أمام أقوى عوامل الشك 
موقف جون لوك:نقد التصور الجوهراني الماهوي: ليست الهوية الشخصية سوى ذلك الوعي أو المعرفة المصاحبة لإحساساتنايرى "جون لوك" أن مايجعل الشخص " هو نفسه" عبر أمكنة وأزمنة مختلفة، هو ذلك الوعي أو المعرفة التي تصاحب مختلف أفعاله وحالاته الشعورية من شم وتذوق وسمع وإحساس وإرادة، تضاف إليها الذاكرة التي تربط الخبرات الشعورية الماضية بالخبرة الحالية، مما يعطي لهذا الوعي استمرارية في الزمان 
"إذن فلوك" و "ديكارت" مجمعان بأن الشخص هو ذلك الكائن الذي يحس ويتذكر و -يضيف التجريبي لوك- يشم ويتذوق! 
ولكنهما يختلفان فيما يخص وجود جوهر قائم بذاته يسند هذا الوعي وهذه الاستمرارية التي يستشعرها الفرد؛، والواقع أن " الجوهر المفكر" -من وجهة نظر المحاكمة الحسية- كينونة ميتافيزيقية لايسع لوك قبولها انسجاما مع نزعته التجريبية التي لاتقر لشيء بصفة الواقعية والحقيقة مالم يكن إحساسا أو مستنبطا من إحساس، 
وباختصار فالهوية الشخصية تكمن في فعل الوعي، وعندما يتعلق الأمربالماضي يصبح الوعي ذاكرة بكل بساطة، وكل هذا لكي يتجنب لوك القول بوجود جوهر مفكر، أي أن الهوية لاتقوم في أي جوهر مادي كان أو عقلي، ولاتستمر إلا مادام هذا الوعي مستمرا 
موقف دافيد هيوم: النقد الجذري للتصور الديكارتي الماهويدافيد هيوم فيلسوف تجريبي، لايعترف بغير الانطباعات الحسية مصدرا أولا للأفكار، وعليه فلكي تكون فكرة ما واقعية، فلابد لها أن تشتق من انطباع حسي ما، والحال أن فكرة "الأنا" أو "الشخص" ليست انطباعا حسيا مفردا، بل هي ماتنسب إليه مختلف الانطباعات. وإذا ما وجد انطباع حسي مولد لفكرة "الأنا" فلابد أن يتصف هذا الانطباع بنفس صفات الأنا وهي الثبات والاستمرارية طيلة حياتنا، والحال أنه لاوجود لانطباع مستمر وثابت: إن الألم واللذة، الفرح والحزن، الأهواء والاحساسات...، حالات شعورية تتعاقب ولاتوجد أبدا متزامنة أومجتمعة. وعليه ففكرة الأنا لايمكن ان تتولد عن هذه الانطباعات ولاعن أي إنطباع آخر، ومن ثم فلا وجود لمثل هذه الفكرة واقعيا، ومن باب أولى ينبغي الامتناع عن أي حديث عن الهوية الشخصية كجوهر قائم بذاته.


ب- الذاكرة والهوية الشخصيةبغض النظر عما إذا كانت الهوية جوهرا قائما بذاته أو تعاقبا لحالات شعورية متباينة، فإن الهوية ليست كيانا ميتافيزيقيا مكتمل التكوين منذ البدأ، إنها سيرورة سيكلوجية تجد سندها المادي في الذاكرة، وعملية تطورية تنشأ تدريجيا بفضل تفاعل الفرد مع الغير 
سبق لــ ابن سينا أن لاحظ، في هذا الإطار، بأن فعل التذكر هو الذي يمنح الفرد شعورا بهويته وأناه وبثباتها.ويتجلى هذا واضحا في شعور الفرد داخلياً وعبر حياته باستمرار وحدة شخصيته وهويتها وثباتها ضمن الظروف المتعددة التي تمر بها، كما يظهر بوضوح في وحدة الخبرة التي يمر بها في الحاضر واستمرار اتصالها مع الخبرة الماضية التي كان يمر بها.
إذا كانت الذاكرة هي مايعطي لشعور الشخص بأناه وبهويته مادتهما الخام، فإن امتداد هذه الهوية في الزمان، كما يلاحظ جون لوك، مرهون باتساع أو تقلص مدى الذكريات التي يستطيع الفكر أن يطالها الآن: وبعبارة أخرى إنني الآن هو نفسه الذي كان ماضيا وصاحب هذا الفعل الماضي هو نفس الشخص الذي يستحضره الآن في ذاكرته.
لهذا السبب، وعندما يتساءل برغسون عن ماهية الوعي المصاحب لجميع عمليات تفكيرنا، يجيب ببساطة: إن الوعي ذاكرة، يوجد بوجودها ويتلف بتلفها 
ومن الجدير بالذكر أن الوعي بالذات على هذا النحو الأرقى ليس مقدرة غريزية او إشراقا فجائيا، بل هو مسلسل تدريجي بطيء يمر أولا عبر إدراك وحدة الجسم الذي ينفصل به الكائن عما عداه وعبر العلاقة مع الغير. 

:الشخص بوصفه قيمة2


استشكالات أولية: 
مالذي يؤسس البعد القيمي-الأخلاقي للشخص؟ وهل يمكن فلسفيا تبرير الاحترام والكرامة الواجبة بشكل مطلق للشخص البشري ؟ وما علاقة ذلك بمسؤوليته والتزامه كذات عاقلة وحرة تنسب إليها مسؤولية افعالها ؟ 
يستفاد من المحورين السابقين أن الفرد وبشكل مجرد سابق على كل تعيين - أي وقبل أن يتحدد بطول قامته أو لون عينيه او مزاجه أو ثروته- هو ذات مفكرة، عاقلة، واعية قوامها الأنا الذي يمثل جوهرها البسيط الثابت ، وذلك بغض النظر عن الاختلاف القائم بين الفلاسفة حول طبيعة هذا الأنا وعلاقته بالجسد والانطباعات الحسية والذاكرة... 
ولكن مافائدة هذا التجريد النظري على المستوى العملي؟ هل يمكن أن نرتب عليه نتائج أخلاقية ملموسة؟ 

موقف كانط:العقل أساس قيمة الشخص وكرامتهانطلاقا من هذا التجريد، ذهب كانط بأن الإنسان هو أكثر من مجرد معطى طبيعي، إنه ذات لعقل عملي أخلاقي يستمد منه كرامة أي قيمة داخلية مطلقة تتجاوز كل تقويم أو سعر.إن قدرته كذات أخلاقية على أن يشرع لنفسه مبادئ يلتزم بها بمحض إرادته، هي ما يعطيه الحق في إلزام الآخرين باحترامه أي التصرف وفق هذه المبادئ. ومادام هذا العقل الأخلاقي ومقتضياته كونيا، فإن الأنسانية جمعاء تجثم بداخل كل فرد مما يستوجب احترامه ومعاملته كغاية لاكوسيلة والنظر إليه كما لو كان عينة تختزل الإنسانية جمعاء. وهذا الاحترام الواجب له من طرف الغير لاينفصل عن ذلك الاحترام الذي يجب للإنسان تجاه نفسه،إذ لا ينبغي له أن يتخلى عن كرامته، وهو ما يعني أن يحافظ على الوعي بالخاصية السامية لتكوينه الأخلاقي الذي يدخل ضمن مفهوم الفضيلة، . 
لقد كتب كانط هذه الأفكار في "أسس ميتافيزيقا الأخلاق" في القرن الثامن عشر .وصحيح أن القرن العشرين قد شهد تحسنا كبيرا للشرط البشري مقارنة مع قرن الأنوار: إلغاء الرق، التخفيف من الميز ضد النساء...، بيد أنه عرف أيضا أهوال حربين عالميتين جسدتا واقعيا فكرة الدمار الشامل، إنضافت إليهما حروب محلية شهدت أبشع أنواع التطهير العرقي ومعسكرات الاعتقال... مما جعل التأمل الفلسفي، في القرن العشرين يعاود مجددا طرح السؤال حول حرمة الكائن البشري وسلامته الجسدية وبالخصوص حقه في عدم التعرض للأذى، "

موقف طوم ريغان:قيمة الشخص نابعة من كونه كائنا حيا حاساتنتمي فلسفة طوم ريغان إلى التقليد الكانطي، لكن في حين يؤسس كانط القيمة المطلقة التي نعزوها إلى الكائنات البشرية على خاصية العقل، وبالضبط العقل الأخلاقي العملي، التي تتمتع بها هذه الكائنات،بما يجعل منها ذواتا أخلاقية، فإن طوم ريغان يعتبر هذا التأسيس غير كاف، وحجته في ذلك أننا ملزمون باحترام القيمة المطلقة لكائنات بشرية غير عاقلة مثل الأطفال وكذا الذين يعانون من عاهات عقلية جسيمة
وعليه فإن الخاصية الحاسمة والمشتركة بين الكائنات البشرية ليست هي العقل، بل كونهم كائنات حاسة واعية أي كائنات حية تستشعر حياتها، بما لديها من معتقدات وتوقعات ورغبات ومشاعر مندمجة ضمن وحدة سيكلوجية مستمرة في الماضي عبر التذكر ومنفتحة على المستقبل من خلال الرغبة والتوقع...، مما يجعل حياتها واقعة يعنيها أمرها، بمعنى ان مايحدث لها، من مسرة تنشدها أو تعاسة تتجنبها، يعنيها بالدرجة الأولى بغض النظر عما إذا كان يعني شخصا آخر أم لا "
ويمضي توم ريغان بهذا المبدأ إلى مداه الأقصى فبخلص إلى أن جميع المخلوقات التي يمكنها أن تكون «قابلة للحياة»، أي مواضيع لوجود يمكن أن يتحول للأفضل أو للأسوأ بالنسبة إليها، تمتلك قيمة أصلية في ذاتها وتستحق أن تحترم مصالحها في عيش حياة أفضل.. 

إذا كان تصور طوم ريغان يتجاوز بعض مفارقات التصور الكانطي، فإنه يثير مفارقات لاتقل عنها إحراجا لأن معيار "الذات الحية التي تستشعر حياتها" يلزمنا بإضفاء قيمة أصيلة مطلقة ليس فقط على الكائنات البشرية، بل وحتى الحيوانات وبالخصوص الثدييات التي سنصبح مطالبين بمعاملتها كغاية لا كمجرد وسيلة! 

III-الشخص بين الضرورة والحتمية



استشكالات أولية:يبدو أن مدار الحديث عن مفهوم الشخص - كذات عاقلة وحرة تنسب إليها مسؤولية افعالها - ينحصر في قضيتين: الكرامة والمسؤولية. يشير المفهوم الأول إلى مايحق للمرء النمتع به بوصفه شخصا، بينما يشير المفهوم الثاني إلى ماهو ملزم او ملتزم به أو مطالب به بوصفه شخصا أيضا.
بحثنا المفهوم الأول في المحور السابق. إذا اقتصرنا الآن على المفهوم الثاني، فمن اليسير أن نتصور بأن المسؤولية لاتنفصل عن صفة أخرى وهي الحرية التي يطالب بها الفرد كجزء من كرامته، وهذه المرة أيضا، بوصفه شخصا.
لن نتوقف عند الحريات السياسية لأن المانع دونها جلي واضح، وهو النظام السياسي ومختلف أشكال التضييق والقمع التي يمارسها على حرية الأفراد في التجمع والتعبير، سيقتصر بحثنا فقط على الحرية التي يحاسب الشخص بموجبها أخلاقيا من قبل الغير أو من قبل ضميره الشخصي (تأنيب الضمير) ؛أو تلك الحرية التي تترتب عنها المسؤولية المدنية أو الجنائية والتي بموجبها يحاسب المرء قانونيا أمام العدالة، ذلك أن القاضي ملزم بإثبات خلو الفعل من الإكراه كشرط لإثبات المسؤولية أي توفر عنصر الحرية والاختيار، وبناءا عليه يعرض المتهم نفسه للعقوبات المقررة
هل هذه الحرية المفترضة موهومة، لأن الشخص يرزح تحت وطأة مجموعة من الإكراهات والإشراطات التي لايطالها وعيه أحيانا، أم أن الشخص البشري ليس موضوعا ولاتجوز في حقه مقولات العلم وعلى رأسها الحتمية؟
موقف العلوم الإنسانية: تتمثل الضرورة في خضوع الشخص لحتميات تتجاوز وعيه وتلغي حريتهفي المحورين السابقين تمت مقاربة مفهوم الشخص من زاوية الوعي وبشكل مجرد من كل تعيين، بيد أن الكائن البشري بنية سيكوفيزيولوجية وكائن سوسيوثقافي، فلا يسعه الإنفلات من قوانين الفيزيولوجيا والمحددات النفسية والإكراهات السوسيوثقافية.
إن تجاهل هذه الشروط هي مايجعل كل إنسان يعتقد أنه السيد في مملكة نفسه، وأنه من اختار بمحض إرادته بعض ملامح شخصيته،
هناك مذاهب فلسفية كثيرة قامت على فكرة الحتمية الكونية الشاملة فلم تر في الشعور بالحرية سوى وهم ناتج عن جهل بسلسلة العلل والأسباب، وكما يقول اسبينوزا، فإنا الناس يعون حقا رغباتهم لكنهم يجهلون العلل الخفية التي تدفعهم إلى الرغبة في هذا الموضوع او ذاك. وبيدو أن العلوم الإنسانية المعاصرة تقدم دلائل إضافية داعمة للتصور الحتمي السبينوزي،: فالتحليل النفسي مثلا يرى البناء النفسي للشخصية كنتيجة حتمية لخبرات مرحلة الطفولة، كما أن الكثير من الأنشطة الإنسانية تحركها دوافع الهو اللاشعورية ذات الطبيعة الجنسية أو العدوانية. هذا الهو الذي قال عنه "نيتشه": وراء أفكارك وشعورك يختفي سيد مجهول يريك السبيل، إسمه الهو. في جسمك يسكن، بل هو جسمك، وصوابه أصوب من صواب حكمتك"، بل إن بول هودار يذهب إلى حد القول بأن: " كلام الإنسان كلام مهموس له به من طرف الهو، الذي يعبر عن نفسه في الإنسان عندما يحاول الإنسان أن يعبر عن ذاته !!"
أما بالنسبة لعلماء الإجتماع والأنثربولوجيا، فإن طبقات مهمة في الشخصية لاتعدو أن تكون سوى انعكاس للشخصية الأساسية للمجتمع أو الشخصية الوظيفية لجماعة الإنتماء، بحيث يمكن القول مع دوركايم أنه كلما تكلم الفرد أو حكم ، فالمجتمع هو الذي يتكلم أو يحكم من خلاله. وإذا كانت التنشئة الإجتماعية تزود الفرد بعناصر من ثقافة المجتمع، فأن هذه الثقافة بدورها حسب التحليل الماركسي ليست سوى انعكاس للبنية التحتية المستقلة عن وعي الذوات: لأن الوجود المادي هو الذي يحدد الوعي لاالعكس.
حاصل الكلام هو اختفاء الإنسان أو موته كما أعلنت البنيوية، لأن البنيات النفسية الإجتماعية اللغوية... هي التي تفعل وليس الذات أو الفرد. هل يمكن بعد كل هذا الحديث عن الإنسان كما نتحدث عن ذات أي عن كائن قادر على القيام بعمل إرادي؟ هل للسؤال "من أنا " بعد من قيمة؟ !!

موقف سارتر ومونييه:إن كون الكائن البشري شخصا هو بالضبط مايسمح له بأن يبارح مملكة الضرورة؟
رغم كل ماذكر فإن الإنسان لازال يقنع نفسه بأن له شيئا يفعله، شيئا يبقى عليه أن يفعله. إن النظر إلى الشخص باعتباره ذاتا ووعيا يمكننا من القول بأن وعي الإنسان بالحتميات الشارطة يمثل خطوة أولى على طريق التحرر من تأثيرها وإشراطها المطلق، لقد اشتقت الوجودية مقولة " أسبقية الوجود على الماهية " من خاصية الوعي،، لأن الإنسان ليس وجودا في ذاته كالأشياء، بل وجودا لذاته: يوجد ويعي وجوده، مما يجعل وجوده تركيبة لانهائية من الإختيارات والإمكانيات؛ وعلى عكس الطاولة أو الشبل اللذان يتحدد نمط وجودهما بشكل خطي انطلاقا من ماهيتهما القبلية، فإن الإنسان مفتقر إلى مثل هذه الماهية التي قد تسمح بتعريفه أو الحديث عن شخصيته على نحو قبلي مسبق. صحيح أن الفرد يحيا على الدوام لا في المطلق، بل في وضعية محددة اجتماعيا وتاريخيا، لكن ردود أفعاله واختياراته لاتحددها هذه الشروط الموضوعية وحدها، بل وأيضا المعنى الذاتي الذي يفهم بموجبه هذه الشروط والأوضاع مما يفسح مجالا واسعا للحرية وانفتاح الممكنات. من هنا نفهم تصريح سارتر بأن الإنسان مشروع في سماء الممكنات، محكوم عليه بأن يكون حرا، وبان الإنسان ليس شيئا آخر غير مايصنع بتفسه. 
ونستطيع استثمار أطروحة سارتر التي أتينا على ذكرها للقول بأن الإنسان ليس آلة إلكترونية، حتى لو أضفنا لها صفات الذكاء والصنع المتقن كما يقول إيمانويل مونييه الذي يرفض كل اختزال للشخص إلى شيء أو موضوع لأن البشر ليسوا صنفا من أشجار متحركة أو جنسا من حيوانات ذكية بمعنى أن كل المعرفة الوضعية التي راكمتهاالعلوم الإنسانية لا يمكنها أن تستنفذ حقيقة الشخص الذي يظل أكثر من مجرد شخصية أي أكثر من مجرد نظام سيكوفيزيولولجي وسوسيوثقافي 
نلاحظ أن وجودية سارتر وشخصانية مونييه يتقاطعان في رفض الخطاطة التبسيطية التي تجعل الشخص والظاهرة الإنسانية عموما ظاهرة خاضعة على غرار الظواهر الطبيعية لمقولات العلم الموضوعي وعلى رأسها الحتمية، إن الإنسان بالنسبة لفلاسفة الحرية تجربة ذاتية منغرسة في العالم لاتتوقف عن إبداع نفسها ولكن تقول العلوم الإنسانية: إنه لايبدع ولايعبر إلا عن مجمل الشروط التي يتلقى! 

خلاصة عامة للدرس:
إذا كان لابد من خلاصة تجمع أطراف موضوع متشعب كموضوع "الشخص"، فسنقول بأن الشخص، تلك الوحدة الصورية، ذلك الكائن المفكر العاقل والواعي...إلخ ينطوي في المستوى المحسوس على شخصية هي حصيلة تفاعل بين عوامل باطنية وأخرى متعلقة بالمحيط الخارجي، إنها ذلك الشكل الخاص من التنظيم الذي تخضع له البنيات الجسمية، النفسية والإجتماعية. صحيح أن هذا التنظيم يخضع لعوامل ومحددات موضوعية كثيرة، لكن ذلك لايلغي دور الشخص في بناء شخصيته. وإذا ما بدا موضوع الشخص إشكاليا متعدد الأبعاد، فماذلك إلا لأن دراسة الشخص ليست إلا إسما آخر لدراسة الإنسان بكل تعقده وغموضه



الدرس اللغوي : التكرار

 المراجع : ـ في رحاب اللغة العربية . السنة الثانية من سلك البكالوريا – مسلك الآداب والعلوم الإنسانية .
الكفايات المستهدفة :
 ـ تواصلية  : القدرة على توظيف المعارف والضوابط اللغوية في سياقها التواصلي.
 ـ منهجية   : توظيف المعارف اللغوية والأسلوبية في وضعيتي التلقي والإنتاج .
 ـ ثقافية     : التمكن من لغة واصفة مستخلصة من الظاهرة المدروسة.
خطوات الدرس :
    التمهيد : وضع التلميذ أمام أهمية الظاهرة اللغوية والأسلوبية في بناء القدرة التواصلية .
الأمثلة:
1ـ قال محمد الحلوي:   
   
 يا بلادي هواك ينساب في قلبـــــي      انسياب الدماء في الأجســـــــــــــاد
    ملءَ قلبي وملءَ أنفَاسي الوَلْهَـــــ       ى وملء الفضَاءِ و الأبعَـــــــــــــــاد
    يا بلادي وليس أشهى إلى نفسي      وأحلى منْ أَنْ أُنَادِي يا بــــــــــــلادي
2ـ قال البحتري:   
  
  صُُُنت  نفسي عما يدنس نفسي         وترَفعْتُ عن جَدَى كُلٍ جِبْــــــــــــــسِِ
    وتماسكت حين زَعْزَعَنِي الدًهْـــر      التِمَاسا منه لتعسي و نَكســـــــــــــي
3ـ قال محمد الشنكيطي:     لِلًهِ لِلًهِ  ما أبهـــــــاك مكنــــــــــاسُ      خِصْبٌ وَرَخْصٌ وأغراسٌ وأعْـــرَاسُ
   مَكْناسُ مَا نظرتْ عيني نظيرتَهَـــا      أرضٌ هي الأرضُ بلْ ناسٌ همُ النًاسٌ
   ما مر منها امرؤ  إلا ومر بــــــــه        ريح هو المسك  أنفاس بأنــــــفاس
4ـ قال عبد الكريم الطبال: 
 
 ليتني كنت دمعةً في جُفُونِ العُشْـــ      ــبِ ألهو مع الهَبَاء والضِيَـــــــــــــاء
  ليتني كنت بسمة في فم الفجـــــــــ      ـــر فأُجْلِي الظلام عن دُنْيَــــــــــــــاء
  ليتني كنت عشبة في ضفاف النهــ      ــر أسْلُو برقصة الأفْيَــــــــــــــــــــاء
5ـ قال اسماعيل صبري:   
   
طَرَقتُ الباب  حتى  كَلً  مَتْنِــــــــي      ولما كَلً مَتْنِي كَلًمَتْنِـــــــــــــــــــــــــــي
   
فقالت لي  أيا إسماعيل  صَبْــــــرا      فقلت لها أيا أسْمَا عِيلَ صَبْــــــــــــرِي       
- ملاحظة الأمثلة:
 المثال الأول:في هذا المثال نلاحظ ورود نفس الحروف(س ـ ق ـ ب)والكلمات (يا بلادي ـ قلبي ـ ملء )مرتين أو أكثر، وهذا ما يعرف بالتكرار ،ويكون في الحرف أو اللفظ أو العبارة ولكن يختلف المعنى وإن تعدد التكرار،وهذا ما يعطي للتكرار وظيفة تأكيدية.
المثال الثاني: بملاحظة المثال الثاني نجد أن حرف السين تكرر سبع مرات في البيتين ، وهذا النوع من التكرار يسمى التكرار الحرفي مما يؤكد الحالة النفسية التي يعيشها الشاعر ، إضافة إلى الوظيفة الإيقاعية التي يمثلها.
المثال الثالث: بالإضافة إلى التكرار الحرفي (السين)نجد تكرارا لفظيا (لَله ـ مكناس ـ أرض ـ الناس ـ مرـ أنفاس )
وهو يقوى المعنى الدلالي الذي يرمي إليه الشاعر من خلال تجربته.، والوظيفة هنا تأكيدية أولا.
المثال الرابع: نتجاوز مع المثال التكرار الحرفي والتكرار اللفظي لنكتشف تكرار عبارة بكاملها (ليتني كنت )، وهو تكرار يفيد رغبة الشاعر في التحول وإن كان مستحيلا ، ولكنه تمني يؤكد بتكراره أنه غير راض على وضعه الآني.وهو تكرار يضيف إلى الوظيفة التأكيدية وظيفة إيقاعية من خلال تكرار ألفاظ بعينها بنوع من التوازي الصوتي. 
المثال الخامس:في هذا المثال نجد التكرار اتخذ طابعا تمويهيا وهو ما أضفى صبغة تزينية فالتكرار الحرفي يوحي بتكرار لفظي مما يعطي بعدا موسيقيا جماليا وإن اختلفت الألفاظ دلاليا ( كل متني ـ كلمتني، إسماعيل ـ أسما عيل).فالتكرار إذن تكرار تزيني له وظيفة إيقاعية.

خلاصة عامة:
تعريف التكرار:
التكرار ظاهرة موسيقية ومعنوية تقتضي الإتيان بلفظ متعلق بمعنى ، ثم إعادة اللفظ مع معنى آخر في نفس الكلام.
أنواع التكرار :
يتحقق التكرار عبر عدة أنواع:
1ـ تكرار الحرف : وهو يقتضي تكرار حروف بعينها في الكلام ، مما يعطي الألفاظ التي ترد فيها تلك الحروف أبعادا تكشف عن حالة الشاعر النفسية.
2ـ تكرار اللفظة: وهو تكرار يعيد نفس اللفظة الواردة في الكلام لإغناء دلالة الألفاظ ، وإكسابها قوة تأثيرية .
3ـ تكرار العبارة أو الجملة: وهو تكرار يعكس الأهمية التي يوليها المتكلم لمضمون تلك الجمل المكررة باعتبارها مفتاحا لفهم المضمون العام الذي يتوخاه المتكلم.إضافة إلى ما تحققه من توازن هندسي وعاطفي بين الكلام ومعناه.
أغراض التكرار ووظائفه:
1ـ الوظيفة التأكيدية: ويراد بها إثارة التوقع لدى التلقي ، وتأكيد المعاني وترسيخها في ذهنه.
2ـ الوظيفة الإيقاعية: فالتكرار يساهم في بناء إيقاع داخلي يحقق انسجاما موسيقيا خاصا .
3ـ الوظيفة التزينية: وتكون بتكرار ألفاظ مختلفة في المعنى ومتفقة في البنية الصوتية،مما يضفي تلوينا جماليا على الكلام. 


الدرس اللغوي : التوازي

.
الكفايات المستهدفة :
 ـ تواصلية : القدرة على توظيف المعارف والضوابط اللغوية في سياقها التواصلي.
 ـ منهجية: توظيف المعارف اللغوية والأسلوبية في وضعيتي التلقي والإنتاج .
 ـ ثقافية : التمكن من لغة واصفة مستخلصة من الظاهرة المدروسة.
خطوات الدرس :
    التمهيد:وضع التلميذ أمام أهمية الظاهرة اللغوية والأسلوبية في بناء القدرة التواصلية .
الأمثلة:
1- قال البارودي يصف حديقة: 
    فإذا نظرت ففي السماء غمَامَةٌ    
¯ تَدِقُّ الجُمان وفي الفضاء غديرُ
    وإذا أصخت فللبلابل نغمـــــــةٌ   ¯ تُشْجي الخَليَّ وللحمـام هديــــرُ
 2- وقال أيضا مفتخرا  :  
   أنا المرءُ لا يثنيه عن دَرَكِ العلا  
¯ نَعيمٌ، ولا تغدو عليه المفَاقــــِرُ
    قؤولٌ وأحلام الرِجال عوازب    ¯ صَؤُولٌ ، وأفواه المنايا فواغــرُ
  3- قال أبو القاسم الشابي :   
   ولعلعةُ الحقِ الغضوبِ لها صدٌ  
¯ ودمْدَمة الحرب الضَّروس لها فَمُ
  4- وقال أيضا   :   
   في ظلام الكهوف أشباحُ شؤْم ٍ 
¯ وبهذا الفضــاء أطيــاف نَحْــسٍ  5- قال عبد الرحمن شكري     : 
    يـا ريح أيُ زئير فيك يفزعني  
¯ كما يروِع زئير الفاتك الضــاري
    يا ريح أي أنين حَنً ســامعــه  ¯ فهل بليتِ بفقد الصًحب والجـــار
    يا ريح مالكِ بين الخلق موحشَة ٌ¯ مثلُ الغريب غريبِ الأهل و الدار 6- قال المتنبي مادحا سيف الدولة: 
   وقفتَ وما في الموت شك لواقفٍ 
¯ كأنك في جفن الرًدى وهو نائــــم
   تمر بك الأبطال كلمى هزيمـــــة ¯ ووجهك وضاح وثغرك باســـــم
 7- قال جبران خليل جبران      :   
الخيرفي الناس مصنوع إذا جبروا
¯والشر في الناس لا يفنى وإن قبروا
     - ملاحظة الأمثلة:
 المثال الأول: الشاعر حقق جمالية شعرية وإيقاعية لا جدال فيها ،وإذا تأملنا في البيتين نجد جمالية أخرى تتحقق من خلال التوازي الحاصل بين الحروف (ف/و) والكلمات (نظرت /أصخت،السماء/البلابل، غمامة/نغمة، تدق/تشجي...)
والعبارات (كل شطر في البيت الأول يوازي نفس الشطر في البيت الثاني)
استنتاج : التوازي هو التشابه القائم على تماثل بنيوي في بيت شعري أو أبيات شعرية .وعادة ما يكون التشابه بين المتوازيين باعتبارهما طرفين متعادلين في الأهمية من حيث المضمون والدلالة ، ومتماثلين من حيث الشكل في التسلسل والترتيب.
المثال الثاني: نجد البيت الثاني تحقق في التوازي بين الكلمات (قؤول/ صؤول،أحلام/أفواه،الرجال/المنايا،عوازب /فواغر) وبتأمل هذا التوازي نكتشف وحدات صوتية تخضع لانسجام صوتي، لتقاربها في المخرج أو الصفة وهذا ما يعرف بالتوازي الصوتي.
استنتاج: إن عنصر الانسجام الصوتي يساهم في إغناء الطاقة التخييلية للشعر .وعندما تتردد عناصر هذا الانسجام الصوتي ، بصورة كلية أو جزئية ،وتكون متوازنة في إيقاعها ومتماثلة في بنيتها الشكلية نسميها التوازي الصوتي  
المثال الثالث و الرابع: في المثالين نجد أيضا التوازي على مستوى الحروف والكلمات والعبارات ،وبملاحظة المستوى التركيبي نجده يخضع لتواز محكم ودقيق ،ففي المثال الثالث نجد في الشطر الأول:حرف+اسم+اسم +صفة+جار ومجرور+اسم ،نفس التركيب نجده في الشطر الثاني من نفس المثال،وهذا ما يعرف بالتوازي التركيبي
 التام.                                           
أما المثال الرابع فالشطر الأول متواز تركيبيا مع الشطر الثاني إلا أن هذا الأخير يبدأ بحرف لا يوجد في الشطر الأول ويسمى بالتوازي التركيبي الجزئي.
استنتاج: التوازي التركيبي نوعان                                                            
التوازي التركيبي التام : ويكون عندما تتساوى عناصر البيت في بنيتها التركيبية وتتفق في الوظائف النحوية والصرفية التي تؤديها.
 التوازي التركيبي الجزئي :ويكون بالتطابق بين عناصر ومتواليات الطرفين المتوازيين في البنية النحوية ،مع اختلاف في بنيتهما التركيبية ، بالزيادة أو بالحذف أو بالاستبدال.                                                          
المثال الخامس:نجد الأبيات الثلاثة تتمركز حول بؤرة واحدة "يا ريح"فهي إذن تشترك في المعنى الدلالي أي تواز دلالي يتمثل في تطابقالبنية النحوية والصرفية التي تؤدي نفس المعنى الدلالي أي النواة المعنوية.
استنتاجالتوازي الدلالي يتحقق باشتراك الكلمات في نفس المعنى الذي يتولد في ذهن التلقي عبر ما يوحي به التقابل والتجاور بين الكلمات من معان ودلالات.  
المثال السادس:المتنبي استعمل كلمات مترادفة(الموت/الردى،كلمى/هزيمة،وضاح/باسم)فالتوازي قائم على الترادف.
استنتاج:التوازي بالترادف هو تشابه بين عنصرين متتالين لإثبات نفس المعنى الدلالي،ويكون بصيغة تعبيرية مختلفة شكلا ومتفقة مضمونا.
المثال السابع:الشاعر جبران استعمل التوازي بالتضاد ( الخير≠الشر،مصنوع≠ لا يفنى )
استنتاج: التوازي بالتضاد تشابه بين طرفين متعادلين ومتتاليين على مستوى البنية التركيبية ،ولكنهما متقابلين تقابلا ضديا من حيث دلالة تلك العناصر.
خلاصة عامة:
تعريف التوازي:
 التوازي هو التشابه القائم على تماثل بنيوي في بيت شعري أو أبيات شعرية .وعادة ما يكون التشابه بين المتوازيين باعتبارهما طرفين متعادلين في الأهمية من حيث المضمون والدلالة ، ومتماثلين من حيث الشكل في التسلسل والترتيب.
ويشترط في التوازي عنصر التوالي دون وجود فاصل بين الجمل المتوازية.
أنواع التوازي:
ينقسم التوازي إلى ثلاثة أنواع :
أ ـ التوازي الصوتي  ب ـ التوازي التركيبي(تام وجزئي)  ج ـ التوازي الدلالي 
صيغ التوازي:
يتحقق التوازي بصيغتين: ـ التوازي بالترادف    ـ التوازي بالتضاد


النظام العالمي الجديد والقطبية الواحدة

 مقدمة : في أواخر القرن 20 انهار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية و قام النظام العالمي الجديد .
- ما هي عوامل و مظاهر انهيار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية ؟
- ما هي ملامح النظام العالمي الجديد ؟
- ما وسائل هيمنة نظام القطبية الواحدة و ردود الفعل إزاءها ؟

 أسباب ومظاهر انهيار المعسكر الاشتراكي، وقيام النظام العالمي الجديد :

 عوامل ومظاهر انهيار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية :
* يمكن تحديد عوامل انهيار المعسكر الشرقي في النقط الآتية:
- فشل سياسة البيريسترويكاPerestruika والكلاسنوست اللتين أقرهما الرئيس السوفياتي غورباتشوف ( عهده 1985-1991)
- الركود الاقتصادي  الذي عرفة الاتحاد السوفياتي بسبب ارتفاع النفقات العسكرية.
- تزايد نفوذ الحركات الانفصالية في الاتحاد السوفياتي وباقي دول أوربا الشرقية .
- تأزم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في دول أوربا الشرقية.
- تخلي الاتحاد السوفياتي عن مساندة الأنظمة الشيوعية بأوربا الشرقية التي واجهت تصاعد المعارضة.
* تتجلى مظاهر انهيار المعسكر الاشتراكي في النقط الآتية :
- سقوط الأنظمة الاشتراكية في بلدان أوربا الشرقية والاتحاد السوفياتي في فترة 1989-1991.
- تفكك كل من الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا.
- تحطيم جدار برلين سنة 1989.

 عند مطلع التسعينات من القرن 20 ظهر النظام العالمي الجديد الذي اتخذ أشكالا متعددة منها :
- انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة العالم، وفرض هيمنتها اقتصاديا وعسكريا وسياسيا.
- توجه دول أوربا الشرقية نحو الديمقراطية السياسية واقتصاد السوق
 اختفاء حلف وارسو، واستمرار حلف الشمال الأطلسي.
- تزايد أهمية التكتلات الاقتصادية وفي طليعتها الاتحاد الأوربي.
- تراجع دور الأمم المتحدة لفائدة الولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت تحدد مناطق التوتر في العالم والإجراءات التي يجب اتخاذها
- استفحال المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لبلدان الجنوب في ظل العولمة.

 وسائل هيمنة نظام القطبية الواحدة وردود الفعل :

 تنوعت وسائل هيمنة نظام القطبية الواحدة:
- الهيمنة الاقتصادية : وتعتمد على عدة أدوات منها الشركات المتعددة الجنسية، والمنظمة العالمية للتجارة ، والبنك الدولي ، وصندوق النقد الدولي ، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية  .
- الهيمنة العسكرية : وتتمثل في ارتباط عدة دول بمعاهدات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وانتشار الأسطول الأمريكي الحربي في مختلف البحار والمحيطات، ووجود قواعد عسكرية أمريكية في عدة بلدان، بالإضافة إلى التدخل العسكري الأمريكي المباشر في بعض البلدان .
- عزل الدول المناهضة  للهيمنة الأمريكية، وفرض العقوبات عليها ومقاطعتها اقتصاديا.
- اعتماد الدعاية والإعلام : حيث توظف الولايات المتحدة الأمريكية وسائل الإعلام ( السلطة الرابعة ) لخدمة مصالحها الخاصة .

 تعددت ردود الفعل اتجاه نظام القطبية الواحدة :
- في الفترة الأخيرة تأسس" المنتدى الدولي حول العولمة" الذي  ضم أجهزة المجتمع المدني في مختلف دول العالم والذي طالب بحق المواطنين في المشاركة في صياغة القرارات التي تخص مستقبلهم.
- في سنة 2001 تأسس "المنتدى الاجتماعي العالمي" الذي ضم مجموعة من مفكرين جامعيين اقتصاديين، والذي دعا إلى توزيع عادل للثروات وإلى التضامن بين الفئات الاجتماعية .
- قبل ذلك تأسست "حركة أطاك" التي نادت بفكرة فرض ضريبة على الرأسماليين لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الأكثر فقرا في العالم.

 خاتمة : كرس نظام القطبية الأحادية هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات.

                                                                 شرح العبارات :

البيريسترويكاPerestruika : إعادة البناء في المجالين الاقتصادي والاجتماعي
الكلاسنوست  Glasnost: الشفافية والديمقراطية السياسية
 منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية   : منظمة اقتصادية تشمل الدول الأكثر غنى في العالم